وجع أمانة الوحدة النقابية (4)

0 71

محي الدين علي فضل الله

ليكون القارئ في الصورة الواضحة بأن تخريب المطبعة كان ممنهجاً وفق خطط يقدم مقترحاتها المدير العام السابق ويرفعها لمجلس إداراته الذي تم اختياره من أناس غير مختصين بالعمل الفني، وقد أوضحنا مراراً وتكراراً ضرورة أن يكون هناك تمثيل للقطاع الفني بمجلس الإدارة على الأقل بعضوين، لعكس حاجة المطبعة الفنية والتي تمثل أم الحوائج الواجب تنفيذها ليواصل الاستثمار مسيرة عطائه دون توقف..

ولأن وجود أعضاء مختصين بالمجلس سيعيق مشروع التدمير الممنهج كانت على الدوام تقابل فكرتنا بالرفض..

وحتى عندما طالبنا بهيكل وظيفي وهو كحق شرعي للعاملين، أزعجت هذه الفكرة وزير المالية (رئيس مجلس الإدارة) ولكن بإلحاح ومثابرة بين الوحدة النقابية وجهاز الأمن تمكنا من انتزاع بعض الوقت من الوزير لهذا الأمر، فأتى غاضباً لاجتماع مجلس الإدارة الطارئ..

وكنا في انتظاره ثلاثة أعضاء من النقابة (الرئيس والأمين العام وأمين العلاقات) فأمر أفراد طاقمه بقبول عضوين فقط من النقابة، وكنت أشغل أمين النقابة حينها، فسمحت لمن معي بالدخول وبقيت خارج قاعة الاجتماع منتظراً، ليأتيني زملائي بعد أقل من عشر دقائق وقالوا (إن الوزير صرح بأننا كلنا في المطبعة عشرون شخصاً وقال أضربوا والنشوفكم بتعملوا شنو!!)..

كان علينا أن نستثمر هذا الرفض بقوة، فقلت لزملائي (ما قاله الوزير كلام سمح تب!!) .. فالرجل دستوري بحكم منصبه وقد أعطانا تصديقاً في وجود جهاز الأمن بالإضراب.. وسأنقل هذا التصديق على مواقع التواصل الاجتماعي ليعرفوا بأنه يمكن الحصول على تصديقات بالإضراب عن العمل.. ونحن بقينا سابقة أولى ..

فأمرنا مسؤول الأمن بالتريث، وأنه سيعالج الأمر بحكمة، ودخل وأخبر الوزير بنيتنا المبيتة للاستفادة من تصديقه مما يضطره للرضوخ لمطلبنا وهو تكوين لجنة لعمل الهيكل..

وهذا ما حدث بالفعل وخرج الوزير من الاجتماع غاضباً جداً وأمرنا مسؤول الأمن بالدخول لأعضاء المجلس ليباركوا لنا هذه الخطوة المهمة.. وأنا أسرد هذه الحادثة ليعرف القارئ الكريم الكيفية التي يفكر بها سياسيو ذلك الزمن الرديء بمجلس الإدارة.. ونواصل سرد الوجع ..

Leave A Reply

Your email address will not be published.