سر العداوة بين الكلاب والقطط

0 57

مزمل حسب الرسول بشير

هل منكم من تساءل يوماً عن سر هذه العداوة التي تربط بين الكلاب والقطط.. بالرغم من أن القطط ليست طعاماً للكلاب كما في حالة  (الفيران) كما أنهما لا يتنافسان في شيء من الطعام…؟؟

يعود أمر هذه العداوة إلى ما يسميه علماء الحيوان بسلوك الحيوان (Animal Behavior) وهو يخص سلوكاً معيناً لفعل واحد يمارسه كل من الكلاب والقطط ولكن الحالة أو المشاعر التي يصاحبها هذا السلوك تختلف تماماً بينهما، والسلوك هو: (تحريك الذيل).

الشاهد في الأمر أن الكلب يحرك ذيله عندما يشعر بالفرح والمتعة والإنطلاق.. وعلى النقيض من ذلك فالقط يحرك ذيله عندما يشعر ويحس بالتوجس والخوف والتوتر والحذر..

ولك أن تتخيل بقية المشهد حين يلتقي الكلب بقطٍ فيحاول الكلب أن يجذب إنتباه القط ليلعب معه… فيحرك ذيله لإعتبارات (مخزونه السلوكي) ودلالات ذلك عنده….!!

ينعكس المشهد لدى القط فيفسر ذلك السلوك ويترجمه بناءاً على ما خزنه هو… فيأتي الرد على سلوك الكلب المنتشي (بتحريك ذيله) بسلوك القط الحذِر الخائف (بتحريك ذيله).

قطط وكلاب

*بقية المشهد:

يظن الكلب ويعتقد أن القط يبادله نشوةً بنشوةٍ وفرحةً بفرح… بينما القط يفهم العكس تماماً ويواصل إستعداده وتحفزه لمعركةٍ قادمة قد يشتعل أوارها قريباً.

*الختام:

يحاول القط التصدي للكلب إن كانت المسافة بينهما قريبة، وغالباً ما تكتمل المعركة بملاحقة الكلب للقط حتى يتوارى عن الأنظار.

*كواليس:

يظل الكلب منتظراً عودة القط لإكمال اللُعبة والجري فيتساءل عن سر غيابه وذهابه الأبدي.. بينما يفغر القط فاهه مندهشاً من هذا الكلب الذي لا يرقد له على جانب كلما جمعتهما الظروف… أو ساقتهما الصدفة……إنتهى المشهد.

*الفائدة:

يساهم الذكاء العاطفي بنسبة أكبر من 80% في تحديد نسبة نجاح الفرد أو فشله في حياته، في الوقت الذي نجد فيه أن الذكاء التقليدي يساهم بنسبة أقل من 20% فقط !.

*إحدى تعريفات الذكاء العاطفي؟

هو قدرة الشخص على فهم ومعرفة مشاعره الخاصة، مع القدرة على فهم وملاحظة وإدراك مشاعر الآخرين.

فالأشخاص الذين يمتلكون تلك القدرة يستطيعون ملاحظة التغييرات التي تحدث للأشخاص الموجودين حولهم مهما كانت بسيطة وفهم إحتياجاتهم النفسية، وهذا يساعدهم جداً في حياتهم ومجال عملهم الذي يتطلب التعامل مع الآخرين.

وتعتبر ملاحظة لغة الجسد والحركات التي تصدر من الأشخاص أثناء كلامهم وانفعالاتهم وسلوكياتهم مع الآخرين هي من أهم العوامل التي تؤدي إلى زيادة التقرب من الآخرين والتأثير فيهم، وبالتالي زيادة محصلة الذكاء العاطفي عند الشخص (توني بوزان).

*الذكاء الإجتماعي

هو قدرة الإنسان على إدارة  علاقاته مع الآخرين وتطويعها لصالحه وصالحهم، وهذه القدرة تأتي نتيجة قدرته على فهم الأشخاص وتقدير مشاعرهم…واستيعاب إختلافهم… وتمايزهم.

 ذلك عن طريق وضع نفسه مكان الشخص الذي أمامه أو الذي يتعامل معه أو الذي يحاول حل مشكلته، حتى يستطيع تقدير عواطفه وإنفعالاته التي تَعرّض لها في موقف ما.

ولأن الإنسان كائن إجتماعي بطبعه، ويصعب أن يعيش بمفرده، ولا يوجد مفر من الإحتكاك بالآخرين على الأٌقل لتوفير إحتياجاته الأساسية من الطعام والشراب والعمل والسكن… إلخ، وجب تميزه بالذكاء (الإجتماعي والعاطفي) دون سائر المخلوقات؟.

يجب إستدراك وملاحظة أن القطط والكلاب ومعظم الحيوانات… تفتقر تماماً لتلك الأنواع من الذكاء التي يتميز بها الإنسان الذي كرمه المولى وفضله على كثيرٍ ممن خلق تفضيلا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.