عزوف الشباب عن الزواج

0 106

هبة سيد أحمد

قبل أن نبدأ؛ يجب تصحيح العنوان الذي درج الناس على تناوله وإثارته فى المحافل المختلفة بتغيير كلمة عزوف إلى عدم مقدرة ليصبح العنوان: عدم مقدرة الشباب على الزواج باختلاف الأسباب المؤدية لذلك سواءً كانت اقتصادية لارتفاع التكاليف الذي يشمل سوء الأوضاع الاقتصادية والعادات الاجتماعية التي تزيد الأمر تعقيداً يوماً بعد يوم، إضافة لضعف التكافل الاجتماعي الذي كان يسد النقص دوماً وسوف نفصل لكل واحدة علي حده..

أولاً: الأوضاع الاقتصادية نعني بها نسبة البطالة المرتفعة في أوساط الشباب سواءً كانت بطالة ظاهرة كعدم العمل نهائياً، أو مقنعة (خفية) كالعمل الهامشي الذي يبعد عن التخصص وهو غالباً ما يكون ضعيف الأجر وغير مستمر.

أما العادات الاجتماعية فهي مكلفة وملزمة للكثيرين والعملية مكلفة للجهتين ابتداءً من: “فتح الخشم، الخطوبة، الشيلة،  الحنة، فطور أم العريس، الصالة والحفلة والفنان، وبالمقابل العريس بدفع تكاليف مضاعفة إذا ما كان الأمر كله عليه ناهيك عن السفر وشهر العسل الفي ماليزيا وجزر المالديف..

 وزي ما قال شاب سايق ركشة في الأول يسهلوا ليك العرس (بالعندك تعال) من ما تبدأ العمم تتلفّ تجي الملايين: “الكوافير، الحنانة” وما خفي كان أعظم وبرضو يقولوا عازفين عن الزواج، وين كلام الحبيب أقلهن مؤونة أكثرهن بركة والتمسوا الغني في الزواج يا جماعة ده الدين ونحن مسلمين..

 والله بزعل لمن يقولوا فلانة أخدوها كأنها سلعة تباع وتشتري وبفهمنا ده فعلاً هو شراء، زمان أول ما يجي العريس الأبو يسأله أهلك من وين عملت ليهم شنو بمعنى إنك مسؤول، لكن اليوم أول سؤال شغال شنو؟! ومعظمها أسئلة عن المال والإمكانات بحجة أضمن لي بتي حياة كريمة ناسين إنو أهلنا قالوا: العافية والقروش ما دايمات والرجال البيجبوا القروش لكنها ما بتشتريهم..

 والأخيرة هي التكافل البسد النقص هو ما انتهى لكن قل من زمان؛ لمن تقول نويت أتزوج كثيرين يتكفلوا بالأمر وتطلع بوفر؛ خالك يجيب الشيلة، وعمك يجيب العجل، وأصحابك يعملوا العزومة وغيره، ناهيك عن النقطة الأصبحت اليوم استثماراً يعني لو مرة عليك كشف الأول لي عامل، والتاني لي مدير أكيد حيدفع للثاني أكثر مع إنو الأول أحق بالمساعدة، ودي حقيقة صور مقلوبة لو عايزين ربنا يبارك لينا لازم نعدلها ما أمكن.  

الزواج مؤسسة تقوم على التوافق وبنية الاستدامة وهو سنة وبكمل نص الدين والمنتظر يغني بعد داك يتزوج عمره ما حيكون أسرة والدنيا ما فيها ضمانات زي ما بقولوا أهلنا الضمان ضمان الله لأنه خلق كل شيء بقدر وبمقدار والخوف من تكاليف العرس، وكفاية إنو ثلاثة كان الله في عونهم، أحدهم شاب طالب الزواج للعفة في عون أكبر من عون ربنا سبحانه وتعالى، أما الخايفين من العيال فالرزق برضو على الله وهو يرزق من يشاء بغير حساب وحبوباتنا قالوا: ربنا ما شقالو حنكاً ضيعو..

وفى جانب ثاني ما نغفل عنه الأمهات عندهم دور في تشجيع أبنائهم وبناتهم على الزواج لأهميته، ولأنو بحفظهم وبجعلهم يستقروا، فيها شنو لو سكنّتي  بتك ولا ولدك معاك لو البيت كبير؟ لكن الأم تقول ما بسكن مرة ولد معاي والعروس ما دايره تسكن مع نسيبتها عارفين ليه؟ لأنو في معادلة لو طبقناها بتحل كل المشاكل  (الولد بدخل الجنة بطاعة والديه، والمرأة تدخل الجنة بطاعة زوجها) الهدف واحد ربنا خلقنا نعمر الأرض وهدفنا كلنا في النهاية دخول الجنة، وده المطلوب في المعادلة والمعطيات واضحة لكن الشيطان شاطر ومضلل والناس لمن تبعد من ربنا يسيطر عليها ويحركها بسهولة للشر والأنانية..

 وفي الختام يا شباب توكلوا على الله فمن يتوكل عليه  فهو حسبه.

Leave A Reply

Your email address will not be published.