الشخصية بين السواء واللا سواء

0 125

رماز حسن

قد لا يعاني الفرد من اضطراب نفسي أو مرض بعينه، ولكن مع هذا هو خارج إطار السواء!! فالشخصية السوية هي التي لا تعاني من أي اضطراب نفسي، أو إحدى اضطرابات الشخصية.

ومن مظاهر الشخصية السوية تكيفها التام مع المناخ المحيط، وتأدية دورها في المجتمع بطريقة منتظمة ومنتجة، تتفاعل مع المحيطين بها، وتسير بخطي ثابتة في الحياة لا تميل إلى أي سلوك شاذ، وهذه هي الشخصية السوية.

 دعونا نذهب إلى شق آخر وهو: الشخصية غير السوية (المضطربة) فما إن شذ الفرد عن المقومات الطبيعية للمحيطين، لا شك أنه سيعاني من أول مظهر لاضطراب الشخصية باختلاف نوع هذا الإضطراب الذي هو نمط متأصل من السلوك سيء التكيف، وبمعني أبسط أنه تصرف دوري يقوم به الفرد ليس مرة أو مرات، كما أنه ثابت وطويل المدى لا يشابه سلوكيات الأفراد المحيطين به والمعتادة.

وعادة يظهر في مرحلة المراهقة ويستمر في الظهور حتى مراحل متقدمة من العمر ليقل ظهورة في السن المتقدمة، والشخصية المضطربة تعاني من خلل وعدم إنسجام وتوازن في مكوناتها وكذلك من شدة هذه المكونات، وفيها تظهر المعاناة إما على الشخص نفسه أو يعاني المحيطون به جراء ما يصدر منه نتيجة لإضطراب شخصيته وهنا يكمن أثرها السلبي فهي لا تعيق النشاط اليومي حتى تصنف كمرض  لكن تسبب ألماً ما.

و ما لم تستمر أعراض اللاسواء هذه في الظهور إلى بعد  سن الـ(18) لا يمكن أن تُشخِّص اضطراب شخصية فيما عدا الشخصية المضادة للمجتمع تكفي سن الـ(16) لتشخيصها، أي أعراض تظهر وتختفي قبل الـ(18) لا تعتبر اضطراب شخصية.

 كذلك لا يمكن أن نُشخِّص اضطراب شخصية إذا أعاقت نشاط الفرد الاجتماعي أو العملي  هنا يعتبر مرضاً، فاضطراب الشخصية لا يمنع الفرد من القيام بدوره ونشاطه العام.

ونسبة كبيرة من المرضى النفسيين يعانون من اضطراب الشخصية، وهناك عوامل تتسب في ظهورها كالاستعداد الوراثي وتجارب الطفولة المعززة للسلوك المنحرف مثل: (طفل الطاعة العمياء، المكافأة على السلوك السيء كالغضب، الأبوان المستبدان).

و يظهر إضطراب الشخصية في اثنين أو اكثر من الأربع مجالات وهي: الإدراك، والعاطفة، والأداء الشخصي والتحكم بالدوافع، وقد قسمت اضطرابات الشخصية إلى عدة مجموعات سنوردها بالتفصيل في المقال القادم إن شاء الله.

ويتأثر علاج اضطراب الشخصية ببعض العوامل مما يسبب صعوبته وعدم تأتيه للنتائج المطلوبة وهي أنه يصعب علينا معرفة أي جزء من الشكل العلاجي سيقوم بتأثير أفضل، كذلك طرق قياس التحسين ضعيفة، وأخيراً الدراسات والأبحاث فيها قليلة وقصيرة الأمد مما سبب  البعد عنها ويفضل القيام بفحوصات مختبرية واختبارات نفسية تدعم التشخيص الإكلينكي.

أخيراً:

حلمنا كلنا عافية تعمنا

 صحة نفسك بالغ همنا

Leave A Reply

Your email address will not be published.