مشروع تنويع أنظمة الدفع لمقدمي الخدمة الصحية: “خطوة في طريق إصلاح النظام”

0 247

كشفت دراسات علمية؛ عن مشاكل بالنظام الصحي بولاية الجزيرة تتمثل في: “ضعف التمويل الولائى، وضعف الإشراف والرقابة على المؤسسات الصحية”، وأن مستهدفات التغطية الصحية الشاملة مازالت فى الطريق، بالإضافة لضعف التغطية التأمينية لشرائح القطاع الحر، وضعف مؤشرات الصحة فى أهداف التنمية المستدامة، وقلة الشراكات الموثقة بين وزارة الصحة والمؤسسات ذات الصلة، وهجرة الموارد البشرية الصحية، وضعف سياسات التحفيز والاستبقاء، وضعف نظم المعلومات الصحية والشبكات والحوسبة..

كان الربع الأخير من العام 2021م، شهد التوقيع على بروتوكول آليات شراء الخدمة بين: (وزارة الصحة وصندوق التأمين الصحي وصندوق الإمدادات الطبية)؛ بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولى (جايكا) ضمن التجربة الاسترشادية للمشروع التي شملت خمس ولايات على أن يتم تنفيذ المشروع بمحليتي مدني الكبرى، والقرشي..

في هذا الشأن؛ أعد دفع الله أبوبكر خضر يوسف المدير السابق للتأمين الصحي بالولاية، ورقة علمية بعنوان: مشروع تنويع أنظمة الدفع لمقدمي الخدمة الصحية: “خطوة في إصلاح النظام الصحي سعياً نحو أهداف التنمية المستدامة”، ودفع بمقترحات اعتبرها تمثل الرؤى المستقبلية والأولويات لإصلاح النظام الصحى  بولاية الجزيرة.

 وتتأسس هذه المقرتحات بحسب الباحث على تحقيق أهداف ومقاصد التنمية المستدامة بجعلها مؤشرات لقياس التقدم المحرز فى الخطط التشغيلية، وتقوية النظام الصحي اللامركزي على المستوى الولائي والمحلي..

كما تضمنت المقترحات زيادة التغطية بخدمات التأمين الصحي وتقليل العبء على المواطن بتحقيق ربط الولاية فى 2021م، ومكافحة الأمراض السارية وغير السارية ذات الأثر الصحي، الإقتصادي والإجتماعي، وتقوية قدرات النظام الصحي للتعامل مع الطوارئ والأوبئة..

وشملت أيضاً: إنتاج وتوظيف الموارد البشرية الصحية للوصول لما أسماه “مزيج المهارة” والعمل على تدريبها وبناء قدراتها وتحفيزها واستبقائها، والتوسع فى مستوى خدمات طب الأسرة وتفعيل العمل بالمستشفيات الريفية والتخصصية وتطبيق نظام الإحالة.

واعتبر الباحث مشروع  تنويع أنظمة الدفع لمقدمي الخدمة الصحية بولاية الجزيرة الذي تم التواثق عليه فى 12 أكتوبر 2021 بين الشركاء، مسعىً حثيثاً نحو إصلاح النظام الصحي، وخطوة في اتجاه أهداف التنمية المستدامة والتغطية الصحية الشاملة وذلك “بتطبيق الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في: “تحقيق الشراكات والتشبيك القومي والإقليمي والعالمي لتحقيق الأهداف” حيث يشترك في هذا المشروع بجانب الشركاء الوطنيين (الصندوق القومي للتأمين الصحي، وزارة الصحة، صندوق الإمدادات الطبية)، بجانب منظمة الصحة العالمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولى “جايكا”..

وقال يوسف: هذا المشروع يجيء في توقيت مناسب لتحقيق التغطية الصحية الشاملة بكل جوانبها “الجغرافية والخدمية والإجتماعية”، وتحقيق العدالة فى توزيع الخدمات في الريف دون مصاعب مالية، مبيناً أن هذه التجربة الإسترشادية ستكون فى محليتي مدني الكبرى و(24) القرشي حيث تم اختيار “30” مشفى ريفياً، ومراكز، ووحدات صحية “13” بمدني و”17″ بالقرشي، ومن ثمَّ ستعمَّم على جميع محليات الولاية.

وتوقع الباحث “مخرجات صحية” متقدمة فيما يلي تجويد الخدمات وتكاملها وإتاحة استخدامها واستدامتها، مع استبقاء للمورد البشرى الصحي العامل، وتحقيق الحماية الاجتماعية، وتقليل الإنفاق الكارثي من دخل المواطن على الخدمة الصحية، مضيفاً: أن هذا المشروع له معالم وأهداف تتحقق عبر أنشطة مرصودة في جدول زمني، وسيتم حراسته من ملاك العمليات من كل الشركاء، حيث يتوقع من السيد والي الولاية تقديم الدعم والسند السياسي للتجربة ومراقبتها وتذليل العقبات التي تقف في طريقها. كما يتوقع أيضاً من الحكومة المحلية من المديرين التنفيذيين للمحليتين تسهيل التدفق النقدي المخصص للمنافذ الصحية التي تم اختيارها.

وتابع: سيكون هنالك إشراف دورى مشترك مع الشؤون الصحية، ووزارة الصحة والتأمين الصحي، وصندوق الإمدادات الطبية؛ للوقوف عن كثب بصورة مستمرة، ورفع التقارير للجنة الفنية المكونة لهذا المشروع، كما ستكون هنالك محطات للتقييم والتقويم كل ستة أشهر، وتقييم كامل للتجربة بعد عامين..

Leave A Reply

Your email address will not be published.