الملتقى الأول للشركاء الإستراتيجيين بالجزيرة.. نحو تنمية مستدامة

0 167

د. السماني محمد حمد النيل

دفع الملتقى الأول للشركاء الإستراتيجيين بولاية الجزيرة؛ الذي نظمه مع الشركاء المجلس الأعلى للوسط، تحت شعار: (معاً من أجل تنمية مستدامة)؛ دفع بأكثر من ثلاثين توصية ترتبت على مداولات استمرت ليومين بقصر الضيافة بودمدني،  قدمت خلالها ستة أوراق عمل تناولت قطاع الزراعة والصناعة-  رؤية مستقبلية،  وقطاع الخدمات الراهن وآفاق المستقبل، والفرص المتاحة والتحديات التي تواجه الإستثمار  بولاية الجزيرة، بالإضافة إلى  فاعلية الحوكمة في الإصلاح الإداري في الوحدات الحكومية..

 فيما قدمت خلال الملتقى ورقة حول إستراتيجية التجارة بولاية الجزيرة، وأفردت ورقة الطاقة المتجددة مساحة مقدرة للنقاش حول مصادر الطاقة المتجددة والثراء الهائل للولاية في مصادر الطاقة البديلة.

هذا وقد حظي الملتقى بحضور كبير من كافة قطاعات المجتمع من المنتجين والزراع وأصحاب الأعمال وإدارات الغرف الزراعية والصناعية والقيادات التنفيذية في المؤسسات ذات الصلة بتنمية وتطوير ولاية الجزيرة.

وشهدت جلسات الملتقى مداولات بناءة وهادفة ركزت على تشخيص نوعية المشكلات الإقتصادية التى أقعدت الولاية سنين عددا.

فيما تباينت وجهات النظر حول استقلالية القرار الإقتصادي وانفراد الولاية بنسبة مقدرة  بحصائل الصادر من منتجات الولاية، وفك هيمنة المركز على المشروعات الإنتاجية بالولاية.

كما نادى عدد من شركاء الملتقى بضرورة مراجعة تشريعات وقوانين الإستثمارات وإخضاعها للبحث والتقصي بغية الوصول إلى قوانين عادلة وملزمة لكافة الأطراف، ويعول عليها في الحفاظ على حقوق ومكتسبات الولاية وصون حقوق مواطن الولاية.

بينما توحدت مرامي ومقاصد الملتقى في أهمية القرار السياسي ودوره في تأهيل الخارطة الاستثمارية وإعادة توصيف محتواها الجغرافي والبيئي واستنهاض همم المستثمرين وتعزيز الشراكة المنتجة وبناء الثقة بين القطاعين الحكومي والأهلي .

وشهدت منصة الملتقى تفاعلاً إيجابياً من المعقبين ومقدمي المداخلات الذين تلمسوا مواضع الضعف في البنية الاستثمارية، وماينبغي أن تضطلع به الشراكات المنتجة في السير بالولاية نحو أهدافها وغاياتها التنموية.

هذا وقد ضمت روزنامة الملتقى أسماءً بارزة وخبرات علمية ومعرفية رائدة ومتميزة في مجال الإقتصاد والحوكمة والزراعة والصناعة والقانون والإدارة والإعلام..

وقد خاطب خاتمة الملتقى الأستاذ عاطف الفاضل عساكر رئيس المجلس الأعلى للوسط؛ الذي رحب بالحضور والشركاء، محيياً التجاوب الكبير واستشعار الدور الطليعي لخدمة قضايا الولاية الإقتصادية  والإستثمارية.

كما رحب في معرض كلمته بتشريف السيد والي ولاية الجزيرة الأستاذ إسماعيل عوض الله العاقب والأستاذ نوح اليسع مستشار السيد الوالي والسادة قادة الأجهزة التنفيذية والإدارات الأهلية ومشايخ الطرق الصوفية والإعلاميين، قاطعاً بضرورة استكمال التنسيق مع مواقع صناعة القرار لتوحيد إرادة إنسان الجزيرة والنأي عن الصراعات ونبذ مشاعر العداء والإنتقاص من الآخر.. مقدماً إضاءة تنويرية عن المجلس الأعلى للوسط والرؤية والأهداف التي يستند عليها وصولاً للغايات والمقاصد، داعياً مواطني الولاية للإلتفاف حول قضيتهم والتقاضي عن الصراعات والنزاعات..

وكشف عن ملتقيات أخرى متخصصة يستكمل بها الحوار البناء وتعضد بها إرادة الشركاء لاستشراف الغد الواعد والزاهر للإقليم بأكمله والجزيرة على وجه الخصوص.

هذا وقد قام رئيس المجلس الأعلى للوسط بتلاوة البيان الختامي والتوصيات.. والتي سلمها بدوره للسيد والي ولاية الجزيرة الذي باركها وأعلن المصادقة عليها لتكون دليلاً استراتيجياً تسترشد به الأجهزة الإدارية والتنفيذية المعنية بقضايا التنمية والإصلاح بالولاية.

وخاطب السيد والي ولاية الجزيرة الجلسة معرباً عن سعادته بقيام الملتقى مقدماً اعتذاراً رقيقاً للشركاء بالغياب عن الجلسة الإفتتاحية لارتباطات رسمية ضمن جدول أعماله الراتب؛ وآخرها احتفائية الولاية بافتتاح وتدشين خدمات الميناء البري الجديد كمناسبة وثيقة الصلة بالتنمية والإعمار بالولاية، مشيداً بحسن التنظيم وموضوعية المخرجات التي اعتمدها الملتقى في ختام أعماله  يوم الخميس ١٠ فبراير  ٢٠٢٢م.

وفي الختام تم تقديم دروع ووشاحات تذكارية للسيد الوالي و مقدمي الورقات وعدد من ضيوف الشرف.

وقد أُسدل الستار على الملتقى كتظاهرة تفاكرية اتسمت بالشفافية في مستهل أنشطة وبرامج المجلس الأعلى للوسط الذي يسعى جاهداً لنيل ثقة مواطني الولاية بعيداً عن الصراع والاستقطاب السياسي؛ كواجهة اعتبارية تخدم قضايا التنمية والإصلاح بإقليم الوسط والجزيرة على وجه التحديد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.