حضانة الأولاد… مأساة تصيب الأم والأب والأولاد

0 116

تسنيم عبد الرحيم

ما من خلاف يدبّ بين الزوج والزوجة إلا ويكون الأبناء ضحيته، سواء على الصعيد النفسي أو الجسدي، لأنهم يتأثرون بكل ما يدور حولهم من مشاكل، ليس هذا وحسب، بل يتحولون إلى حق يتنازع عليه كلا الطرفين في حال قرّرا الانفصال… الأم تريد حضانة أولادها وبقاءهم إلى جانبها أطول مدة ممكنة، والأب يحاول أيضاً وبشتى الوسائل أخذهم من حضن والدتهم قبل أن يسمح له القانون والشرع بذلك.

الحضانة قضية شائكة تؤذي أيضاً الأبوين وهي قابلة للجدل رغم وجود نصوص قانونية صريحة تنظمها، فالمحاكم القانونية والشرعية، على اختلافها، تعطي المرأة الحق في حضانة أولادها في صغرهم، وتمنح الأب حق الرؤية والمتابعة والرعاية. ورغم ذلك، يقع الخلاف بين الزوجين ويحاول كل منهما أخذ أولاده ومنع الطرف الآخر من المشاركة في تربيتهم أو حتى رؤيتهم، مستخدماً في ذلك وسائله الخاصة التي تجعل القانون في صفّه، وكأن هؤلاء الأطفال ملكية خاصة لا يحق لأحد الاقتراب منهم، متناسياً حق الأولاد في العيش في كنف عائلة يرعاها الأب والأم معاً. . لكن، لماذا يختلف الأهل على حضانة أبنائهم ؟ وكيف يعيش الطرف الآخر تلك اللحظات المأسوية بعيداً عن أولاده؟

د. رجاء هاشم معالج وباحث نفسي أوضحت أن هذا الموضوع مهم وحساس جداً يخص المجتمع ككل والأطفال بصفه خاصة انفصال الأبوين عن بعضهما… فالانفصال يؤدي إلى زعزعه الأسرة والتشتت وعدم الاستقرار.. وبالتأكيد يوثر تأثيراً سلبياً وينعكس على الأطفال من ناحية اجتماعية مثل مجالسة الأصدقاء والخوض في حكاوي الأسر وأيضاً ينعكس على التحصيل الأكاديمي بعدم متابعة الوالدين للأطفال والبعد عنهم وعدم مناقشتهم في دروسهم وحياتهم العلمية والأكاديمية ومن الناحية الدينية يؤثر عليهم في عدم متابعتهم في أداء الفرائض والسنن…

والأطفال في بداية حياتهم يمتلكون ذاكرة جبارة لحفظ الأحداث والمواقف ولا ينسون بسرعة مما ينتج عنهم أحقاد تجاه أحد الأبوين وخاصة إذا كان الطفل ينحاز إلى أحدهم وبكل الأحوال لابد من فهم الوالدين للحياة الأسرية وعدم التسرع في اتخاذ القرار الذي ينعكس على إنهيار الأسرة وتفككها والحفاظ عليها سليمة ولابد من التحمل والضغط على النفس لكي لا نصل إلى قرار الانفصال.

Leave A Reply

Your email address will not be published.