المدير التنفيذي لمكتب مدير الجامعة.. يقلب صفحات التاريخ

0 87

طبيعة العمل في مكتب المدير صعبة جداً وأسرة الجامعة وإدارتها تعلمنا منها القيم النبيلة

رغبت أن أكون ضابط شرطة وذهبت خطوات جادة في هذا الموضوع

تختزن ذاكرته تاريخاً ناصعاً لمؤسسة أكاديمية عريقة عاصر فيها رموزاً تركت بصمة واضحة في إحداث نهضة وتطور وإرساء قاعدة قوية لصرح ما فتئ يشمخ مع الأيام، ورغم مشاغله الكثيرة إلا أنه أحرص ما يكون على المشي في حاجات الناس ومشاركتهم الأفراح والأتراح. وحين تقصد “صومعته” تجده منهمكاً بين الأوراق لأداء تكاليف منصبه كمدير تنفيذي لمكتب مدير الجامعة، ومع ذلك لم يبخل علينا بخلاصة تجربته في المؤسسة.

التقته: تسنيم عبد الرحيم بابكر

*البطاقة الشخصية ؟

عادل عمر أحمد البدري من مواليد مدينة ود مدني؛ مواطني حي المزاد درست الابتدائية في مدرسة الهوارة والثانوي بمدني الثانوية بنين.

*البدايات ؟

بداياتي كانت في التربية والتعليم منذ العام 1980م حيث أمضيت خمس سنوات بعدها انتقلت إلى الجامعة في مارس للعام  1985م، وتم تدريبي لمدة ثلاثة أشهر في العمل الإداري مع الباش كاتب الذي كانت له مكانة عالية جداً وقيمة وأسلوب خاص في العمل فتم توزيعي معه، فكانت تمر الخطابات عبر الباش كاتب لمعرفة الأسلوب الذي يكتب به الخطابات آن ذاك، وأذكر أن ضابط شؤون الخدمة في تلك الفترة أ.يوسف شرف وأ.محمد خلف لله الذين استفدنا منهما كثيراً.

* مارس 1985م كان الانتقال لجامعة الجزيرة ما هي محطاتك بها ؟

  أول محطة هي مكتب الأمين العام التي تعادل الآن مكتب وكيل الجامعة بعد ثورة التعليم العالي سميت بوكيل الجامعة حيث كان أول وكيل أعمل معه هو المرحوم محمد عمر أحمد وهو من الإداريين الأفذاذ ويعمل معه أ.حسين أحمد عبد لله الذي تقلدت منصبه فكان أ.محمد يقوم بكتابة الخطابات والوقائع والرد عليها وكانت تشغل السكرتارية أ. آمنة عمر التي كانت تطبع الخطابات، فتعجبت لكونه أمين عام ويقوم بكل هذه الأعمال بنفسه وعند سفره إلى الخرطوم قمت بالرد على الخطابات وتمت طباعتها ووضعها في المكتب لتوقيعها وعند حضوره تساءل عن من كتب الخطابات فعلم أنني قمت بهذه المهمة وتم استدعائي مستفسراً عنها فأخبرته أنني قمت بذلك معللاً بأن هذه المهمة هي للموظفين وليس للأمين العام فأشاد بالصياغة المميزة ومنذ تلك الفترة أصبحت أقوم بهذه المهمة، وانتقلت من بعد ذلك إلى شؤون العاملين وهي الآن إدارة الموارد البشرية وأمضيت بها أربع سنوات بعدها تم تحويلي بطلب من بروفيسور النور أبو صباح الذي كان يشغل في تلك الفترة وكيل للجامعة من  93- 95 وكان مدير الجامعة في تلك الفترة بروفيسور مبارك المجذوب خلفاً لبروفيسور د. التجاني حسن الأمين وكان في مكتب المدير أ.صديق أحمد الذي انتقل إلى الدفاع الشعبي بعدها انتقلت إلى مكتب المدير منذ العام 95 وحتى الآن.

 *المديرون الذين عاصرتهم ؟

عاصرت عدداً من المديرين ابتداءً من بروفيسور التجاني وبروفيسور مبارك المجذوب وبروفيسور إسماعيل حسن حسين وبروفيسور الأمين الخليفة وبروفيسور محمد وراق عمر والمدير الحالي بروفيسور محمد السنوسي محمد .

*كيف كان التعامل مع مديري الجامعة الذين عاصرتهم ؟

تعاملاً راقياً فكل الذين تعاملت معهم في فترة توليهم لمنصب مدير الجامعة جمعنا معهم الاحترام والتقدير وبصورة سلسله جداً خاصة وأنهم تميزوا بحبهم للعمل والإخلاص فيه حيث تميزوا بالبكور في العمل والخروج في أوقات متأخرة تصل إلى المساء وقد تعلمت منهم أشياء كثيرة أفادتني في مسيرتي العملية.

*لكل فترة لمديري الجامعة الذين عاصرتهم مميزاتها المختلفة؟

  لكل مدير عاصرته أسلوبه الخاص في التعامل ولكنهم اتفقوا على الإخلاص والتفاني في العمل وكانت فتراتهم تشهد ثورات ومشاريع فبروفيسور مبارك المجذوب عاصر فترة ثورة التعليم العالي التي شهدت عدداً من الإنشاءات وزيادة في القبول لمؤسسات التعليم العالي، أما فترة بروفيسور إسماعيل كان التركيز على مشروعات النهضة ومشروع تطوير جامعة الجزيرة الذي واصل فيه بروفيسور وراق، أما بروفيسور الأمين الخليفة لم تشهد فترته أي نشاط لقصرها، بروفيسور محمد وراق عمر اكتملت في عهده مشاريع تطوير جامعة الجزيرة التي مولها  البنك الإسلامي بجدة، أما بروفيسور السنوسي فشهد عهده مشروع نهضة الجامعة الذي بدأ به منذ أن كان نائباً للمدير خططه مع بروفيسور وراق وما زال يجري العمل فيه.

*نواب مدراء ووكلاء عاصرتهم ؟

 عاصرت عدداً من نواب المدراء والوكلاء فعملت مع بروفيسور أحمد الطيب محمد حالياً مديراً لجامعة المناقل وبروفيسور النور أبو صباح وبروفيسور محمد السنوسي، أما الوكلاء عملت في فترات بروفيسور الطيب عبد الملك وأ.محمد عمر أحمد وأ.محمد عبد لله ود. محمد الطريفي ود.سعد الدين محمد سعد الدين وبروفيسور محمد وراق ود. كمال نورين ود. خوجلي أحمد صديق ود.مالك النعيم فجميعهم أعطوا الجامعة كثيراً حيث كان هنالك تناغم في العمل بين المدير ونائب المدير والوكيل فكان العمل يجري بصورة سلسلة وسهلة ومنتظمة جداً.

*ماذا نقرأ عن طبيعة عملك ؟

  طبيعة العمل في مكتب المدير صعبة جداً قد تجبرك بأن تغادر في وقت متأخر من المكتب إلا في حالات طارئة جداً فعمل المدير التنفيذي هو الذي يكتب الخطابات ويترجم القرارات ومحاور الاجتماعات ويتولى الرد على المكاتبات، دائماً نكون في حالة استعداد كامل في استلام الخطابات والرد عليها وحضور الاجتماعات والمجالس وغيرها.

*مواقف طريفة مرت بك ؟

هي مواقف قد لا تكون طريفة ففي فترة تولي شيخ إسماعيل حسن حسين كان العاملون بالجامعة ينظرون إليه بأنه المدير الجاد الحازم ذو الشخصية الصعبة في التعامل معهم ولكنه عكس ذلك فهو إنسان مرح يحب النكات والشعر ويستمع إلى أغاني الحقيبة غير أنه حافظ لكتاب لله وهو موسوعة كبيرة .

*ما لا يعرفه الناس عن عادل عمر ؟

علاقتي بالرياضة كبيره جداً وقديمة حيث عملت بالاتحاد المحلي لكرة القدم باللجنة الإدارية في منصب سكرتير اللجنة بعدها انتقلت إلى مكتب تسجيلات اللاعبين ولكن في الفترة الأخيرة قلت اهتماماتي بالرياضة وذلك لانشغالي الكبير، ولكن أشجع الرياضة العالمية ومهتم جداً بفريق برشلونة وأشجعه، أيضاً ذو طابع اجتماعي جداً وأحرص علي تلبية جميع المناسبات .

*هل أخذك العمل كمدير تنفيذي من الجانب الاجتماعي ؟

بالعكس فأنا حريص جداً على تلبية جميع المناسبات سواءً كانت أفراح أو أتراح رغم زحمة العمل فجامعة الجزيرة يشهد لها بأنها مجتمع متكامل جداً من الصعب أن تنفصل من الواقع الجميل فيحتم علينا تلبية الدعوات حتى بعد انتهاء العمل ففي كل الأحوال نحرص على الحضور.

إن لم تكن مدير مكتب المدير ما كان أ.عادل ؟

كانت لي رغبة بأن أكون معلماً وذلك لأن أغلب أصدقائي معلمين حالياً يعملون بالخارج، أيضاً كان لي رغبة أخرى بان أكون ضابط شرطة وكان هنالك خطوات جادة في هذا الموضوع ولكن بعض الشروط حالت بيني وبين الالتحاق بها.

*كلمة أخيرة ؟

  انتهز هذه الفرصة وأشكر أسرة جامعة الجزيرة وإدارتها التي تعلمنا منها الكثير من قيم التكافل والإخلاص والإخاء الصادق فهي أسرتي التي أعتز بها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.