إغتيال الجنيه ” ١ – ٢”

0 135

كل الناس: ياسر محمد إبراهيم

  • تخطى الدولار حاجز ال ” ٦٠٠” جنيه، وهو في طريقه الآن إلى تسجيل أهداف أخرى في مرمى الجنيه السوداني، هدف تلو الآخر إلى أن يتحقق واحد من أثنين.
  • الأول؛ حدوث إصلاحات إقتصادية عاجلة يسبقها دعم خارجي يوفر بجانب ” العملة الصعبة” سلعاً أساسية يتربع على عرشها بطبيعة الحال القمح.
  • ثانيهما رحيل الحكومة الحالية، وإفساح المجال أمام أخرى، يستلزم ذلك بالطبع مغادرة كل أعضاء مجلس السيادة الحالي، وهنا فإن الطريق أبوابه مفتوحة أمام عدة سيناريوهات، من ضمن ذلك حدوث إنقلاب عسكري، إنتفاضة شعبية، ثورة تقتلع من أمامها كل ما يعيق الإنتقال السلمي والديمقراطي للسلطة.
  • بلغة الحسابات، فإن فرص تحقق الخيار الأول تكاد تكون معدومة تماماً، فلا مجلس السيادة ولا حكومة تصريف الأعمال قادران أو يمتلكان مقومات النهوض بالاقتصاد السوداني ولا تحقيق أي إستقرار أمني أو سياسي، هذه الحقائق تحاول جهات طمسها مستغلة آلة إعلامية تنشط عبر السوشال ميديا مستفيدة من خبرات كوادر النظام البائد التي تعرف كيف تدير معارك ” السوشيال ميديا ” عبر حسابات وهمية.
  • مجلس السيادة بات واضحاً أنه منقسم لعدة ” كيمان”، المدهش أن ” كوم” العسكر منقسم على اثنين، أما ما يلي حكومة تصريف الأعمال التي تأتمر بأمر ” قحت ٢” فهي بلا خطط ولا تمتلك أية حلول.
  • يعلم مجلس السيادة، ووزراء حكومة تصريف الأعمال، وقبلهم ” قحت ٢” أن البلاد وصلت مرحلة الانهيار الإقتصادي، ويعلمون كذلك أن الشارع قد قال كلمته منذ ” ٢٥” أكتوبر، فما هي مبررات بقائهم حتى الآن في مناصبهم على إختلاف مستوياتها..؟!
    ” ٢”
  • في موازاة ذلك تمضي لجان المقاومة بثبات نحو تحقيق غاياتها، لا يهمها إن كان الطريق وعراً أو حتى طويلاً، شبابها يدركون تماماً أنه ما من حل سوى مواصلة المسير.
  • محاولات إغتيال عناصرها النشطة، أو أعتقال كوادرها وقياداتها، أو ” توزيع” التهم عليهم، هي مجرد حواجز لا تثنيهم ولن تقعدهم عن ” المشي” رافعين ذات الشعارات التي رددوها قبل سقوط نظام الإنقاذ.
  • الأيام التي تلت ” ٢٥” أكتوبر نفضت الغبار عن وعود لا يملك مجلس السيادة ولا الحكومة التي شكلها تحقيق جزء يسير منها، كما أنها كشفت بوضوح موازين القوة، ومن يملك الثقل الجماهيري، ومن هو الأحق بتمثيل الشعب والإنابة عنه في تسيير شؤون البلا.
    ناس وناس
  • في مواجهة مجموعات تمتلك قوة السلاح، يردد الثوار شعارات السلمية.
  • فرضية ” الإنتعاش ” الإقتصادي بعد إزاحة قوى الثورة تجاوب عنها ما نعيشه من ظروف معيشية طحنت كل الشعب السوداني.
  • لا تملك حكومة تصريف الأعمال ما تقدمه للمواطن سوى المزيد من الفشل.
  • كم مليونية، وكم وقفة إحتجاجية شهدتها ولايات السودان منذ ” ٢٥” أكتوبر وحتى كتابة هذه السطور..؟!
  • شمالا وجنوباً، شرقاً وغرباً، ووسطاً بتنوع ثقافاته وسحناته، مشاهد تكرر نفسها هنا وهناك، شعارات تردد، وأعلام تعانق السماء، ولافتات تقرأ بصوت الحرية والسلام والعدالة.
Leave A Reply

Your email address will not be published.