تواقيع واقعية.. المسؤولية

0 22

بابكر عباس محمد

لست أول من يكتب.. ومن سيكتب.. ومن قال.. ومن استمع لكلمة بعظمة وكبر الدنيا وما فيها (المسؤولية) فهي (مسؤولية) بمعنى ولفظ الكلمة فقد كتب فيها ما لاحصر له ولا عد.. فمنها وبها ولها  تكمن عظمتها فإذا استقامت هذه الكلمة بصورتها الموكولة لها فنجزم بأننا لن نسلك طريقاً نتيه فيه مهما واجهتنا من مصائب وعقبات..

 وعلى مر الدُهور يرتبط النجاح والفشل بصحاح وتطبيق هذه الكلمة على (أرضية) الواقع من عدمه و(المسؤولية) أياً كان صغر حجمها الذي تخدمه قد تتسبب في دمار كثير من حيثيات الحياة ونمطها الذي نعيشه؛ لأن بفشلها ينفرط عقد النجاح وتضيع حبيباته فشلاً يعم مساحات كبيرة على المستوى الشخصي والعام..

 فكثيراً ما نسمع بأن فلان أو علان قد ضيع ما هو موكول له لأنه لا (مسؤولية) عنده وظهرت وطفحت لنا علي كثير من مراكز (المسؤولية) (إنفراط) العقد فضاع وضيع معه آخرون..

 نسمع هنا وهناك بأن هذا أو ذاك لا (مسؤولية) عنده وحينها يكون قد أدخل نفسه وآخرين في مشاكل يصعب حلها بالطرق التي نعرفها.. وهناك نماذج كثيرة لذلك فمجتمعنا (يعج) بالكثيرين الذين يمسكون زمام مهام كبيرة وذات حجم مجتمعي أكبر أو مواقعاً مهمة جداً تؤثر تأثيراً (بالغاً) في حياتنا ولكن البعض من هؤلاء لا يعرفون حتى المعنى الحرفي واللفظي لهذه الكلمة ونرى بأم أعيننا نتيجة عدم هذه (المسؤولية) التي أوصلتنا لنتيجة حتمية من الفشل والفشل الذريع كما يقال..

 نحترم طريقة ومنهج الآخرين في كيفية الوصول لما يريدونه وبالطريقة التي يديرون بها ويحبذونها ولكن لابد أن يرتبط ذلك بـ(المسؤولية) الكاملة من الألف للياء، فلايمكن أن تكون على رأس هرم مؤسسة أياً كانت وأنت أول من يقوم بضياعها وضياع ما بداخلها وهي المنوط بها أن تقدم لنفسها وللمجتمع نماذج ناجحة، وعقولاً نيرة تساعدهم وتساعد مجتمعهم ودولتهم وذلك بجلب النجاحات بفروعها المختلفة ولا ننسى بأن هناك رقيب وعتيد على أكتافكم لا ينسون ما تقومون به من أعمال إيجابية أو سلبية وقبل ذلك كان لابد من وجود عيون تراقب مايقوم به من بيده (مسؤولية) ما يتعلق بخلق الله في المناحي المتعددة..

 لا بد أن نسعى في كيفية الطريقة المثلى والصحيحة في مواجهة كل من  يقوم بـ(مسؤولية) تخص العامة بمتابعته ومساءلته بعد إيجاد جسم سليم يستطيع القيام بذلك وإلا هلك الطالب والمطلوب..

 الحديث في مثل تلك المواضيع لا ينتهي بانتهاء آخر كلمة فربما تكون هي البداية لما بعدها من حديث طويل، ولكننا يمكن أن نختصر ونجمل ما نريد توصيله خاصة في هذه الكلمة بأن من لا يكون (مسؤولاً) على نطاقه الضيق، لا يمكن أن يكون مسؤولاً على النطاق الأوسع، ومن صعوبة هذه (المسؤولية) والتي تعتبر أمانة قد عرضها خالق الوجود على السموات والأرض فأ بين أن يحملنها فحملها هذا الإنسان الضعيف..

 ختاماً:

 نتمنى من كل واحد منا أياً كانت (مسؤوليته) حتى ولو تجاه نفسه ولا يستطيع الإيفاء بها أن يتركها لغيره قبل أن يقع الفأس في الرأس كما يقولون وبعد ذلك الموت الحتمي لا محالة..

Leave A Reply

Your email address will not be published.