حاضنة “الموز” بجامعة الجزيرة.. الانفتاح على الصادر

0 24

تقرير: راشد حامد عبدالله

تسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من خلال مبادرة إنشاء الحاضنات إلى تجسير نتائج البحث العلمي إلى المجتمع والزراعة والصناعة وأن تكون مخرجات البحوث العلمية التطبيقية مرتكزاً أساسياً في عمل الحاضنات..

ذلك عبر تحويل التقانات ومخرجات البحث العلمي إلى مشروعات إنتاجية متميزة، وتوفير فرص النجاح للمشروعات الجديدة وتحقيق معدلات نموعالية وسريعة..

‌علاوة عن توفير بيئة ملائمة لنشأة المشروعات الصغيرة وحمايتها في مراحلها التنموية وربط وتكامل الصناعات الصغيرة مع بعضها، وتوفير البنية التحتية من الصناعات المغذية للمشروعات الكبيرة القائمة بالفعل،

‌بجانب التحول إلى إقتصاد المعرفة والابتكار بإحتضان المبدعين في الجامعات واستكشاف مواهبهم وتفعيل الابداع والاختراع بغرض التنمية ورفع كفاءة إستخدام الامكانات المتاحة.

‌والتنسيق والارتقاء بمستوى التفاهم مع العملاء وأصحاب المصلحة وتطبيق الشراكات والعمل الجماعي.

**زيارة الجامعة

ووقف وفد من لجنة الحاضنات بالإدارة العامة للبحث العلمي والابتكار بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على جانبٍ من البنية التحتية لحاضنات الأعمال بالجامعة..

ضم الوفد د. أشرف محمد خير عبد الله رئيس لجنة الحاضنات، وعضوية د. طارق مصطفى محمد، ود. أشرف قسم السيد عبد الله، وأ. بكرى عمر حبيب/ ممثل إدارة البحث العلمي والابتكار بالوزارة..

وتشكلت لجنة حاضنات الأعمال البحثية لأهداف تمويل الحاضنات، والوقوف على البنيات التحتية، والمراكز البحثية التابعة للوزارة..

ومن أهداف الزيارة التعريف بمفهوم الحاضنات، وريادة الأعمال وترسيخه وسط الباحثين، والخروج بمخرجات البحوث العلمية لأرض الواقع للفائدة المجتمعية، والتنمية الاقتصادية، وتأكيداً للدور الأساسي للبحث العلمي في تنمية البلاد..

**حاضنة الموز

تهدف الحاضنة لإجراء البحوث في مجال الأصناف، والتسميد العضوي والاستفادة منه، والتدريب على المعاملات الفلاحية وإعداد الموز للصادر، وتدريب الخريجين على ريادة الأعمال في مجال إنتاج الموز، وتحسين الجودة للصادر..

كما تهدف للمساهمة في نشر تقانة إنتاج الموز للصادر بين المزارعين، وربط المعاملات الفلاحية ومعاملات ما بعد الحصاد لتحسين الجودة، والمساهمة في تغيير خارطة زراعة الموز من الأصناف البلدية لأصناف الصادر..

إضافة للمساهمة في تحسين جودة الموز للسوق المحلي، وتقييم أي أصناف واعدة للصادر تم جلبها من الخارج والعمل على إكثارها، وتدريب الجهات المهتمة بإنتاج الموز في عملية الإنتاج والإعداد للصادر..

ونوه د. هارون إسماعيل مدير المركز القومي للصادرات البستانية- في وقت سابق- إلى أن نسبة 40% من إنتاج الحاضنة العلمية سيوجه لتغطية استهلاك السوق المحلي..

وقال إن من بين أهدافها تشغيل 50 من الخريجين وإعدادهم كمدربين في هذا المجال بالإضافة لتغيير خارطة المحصول بإحلال أصناف مرغوبة عالمياً مكان الأصناف التقليدية المزروعة حالياً..

وتتضمن أهداف الحاضنة بحسب هارون إدخال أصناف عالمية في منظومة الإنتاج وإنتاج الشتول وصولاً إلى منتج ينافس في الأسواق العالمية والمحلية بالإضافة لتدريب المهتمين بإنتاج الموز إبتداءً بالصنف نفسه ومروراً بمعاملات ما بعد الحصاد وحتى مرحلة التعبئة..

وتوقع هارون في وقت سابق أن تحقق الحاضنة في مداها الزمني الذي يتراوح بين 3 – 5 سنوات عائداً إجمالياً يزيد عن 78 مليون جنيه وأن يتحقق للخريج الواحد عائداً يقارب المائة ألف جنيه وهي تعادل نسبة 15% المخصصة له من الأرباح..

**معايير الصادر

وأجمع باحثون في محصول الموز على أهمية الحاضنة العلمية لصادر الموز الذي له أسواق عالمية معروفة..

وألمحوا إلى أن الحديث عن الصادر يجب أن يراعي حاجة المتلقي وتأمين كمياته المطلوبة على نحو مستمر ما يستدعي البعد عن الشريط النيلي الضيق والتوسع في مساحات الإنتاج..

واعتبروا أن معاملات ما بعد الحصاد تمثل الفيصل في مسألة الصادر بجانب الميزات النسبية من حيث تكلفة الإنتاج القليلة مقارنة بدول أخرى مُصدِّرة فضلاً عن ضآلة نسب استخدام الكيمياويات والأسمدة في الموز باعتباره لا يعاني من الآفات.

وأشار باحثون لتصدر الموز قائمة الفواكه على مستوى حجم التجارة العالمية وتمتع السودان بخبرات كبيرة في مجال إنتاج الموز للاستهلاك المحلي..

غير أنهم أشاروا إلى أن الأهمية الأساسية للحاضنات ليست هي الإنتاج وتوفير الدخل وإنما التوجه للتصنيع والصادر ما يفرض التركيز على نوعية العينات ومستوى الجودة المطلوب في الأسواق العالمية واستهداف هذا الجانب بمزيد من البحوث والتدريب..

Leave A Reply

Your email address will not be published.