“حاضنات الأعمال”.. نظم الاحتضان بمؤسسات التعليم العالي

0 100

متابعات: راشد حامد عبدالله

لجنة حاضنات الأعمال

أطلعت لجنة حاضنات الأعمال بالإدارة العامة للبحث العلمي والابتكار بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي قطاعات واسعة بجامعة الجزيرة، على مفهوم الحاضنات ونظم الاحتضان بمؤسسات التعليم العالي..

 وشرح عضو لجنة حاضنات الأعمال ضمن برنامج زيارتها للجامعة د. طارق مصطفى عكير نظم (التكوين- الإدارة)..

** حزمة متكاملة

تمثل حاضنة الأعمال (Business Incubator) “، حزمة متكاملة (Integrated Bundle) من الخدمات والتسهيلات والآليات والاستشارة؛ توفرها ولمرحلة محددة من الزمن مؤسسة قائمة لها خبرتها وعلاقاتها بالممولين ورجال الأعمال والشركات الكبيرة وسوق العمل والذين يرغبون البدء في إقامة مؤسسة صغيرة بهدف تقليل وتخفيف أعباء مرحلة الانطلاق..

ويشترط على  الأفراد  أو المؤسسات المُحتضنة (Incubated Enterprises) ترك حاضنة الأعمال عند انتهاء الفترة الزمنية المحددة لها لإفساح المجال أمام مؤسسات ومشاريع أخرى..

توفر حاضنات الأعمال مجموعة شاملة متكاملة من الدعم من خلال تقديم المساعدات والمشورة في مجالات التنظيم والإدارة، والتعريف بفرص ومصادر التمويل المتاحة أمام المنشآت، والكشف عن فرص الأعمال الحيوية أو الخدمات، وتقديم وتوفير فرص التأجير المرن للآليات والمعدات وما يترتب عليها من توسعات مكانية

**تحديد فرص الأعمال

تولد فكرة المشروع الجيدة دخلاً ثابتاً وكذلك تحتوي على قيمة اجتماعية عالية بالنسبة للمجتمع، ويجب أن تعتمد وصفاً قصيراً ودقيقاً للعمليات الأساسية للأعمال التي نريد القيام بها..

وتمثل الفرصة الجيدة منتجاً أو خدمة ذات جدوى تسويقية، فنية ومالية بالنسبة إلى موقع وخلفية معينة لصاحب أو أصحاب المشروعات.. ويعتمد اختيار الفرصة على الجمع بين خلفياتهم في المشاريع: “الصحة، التعليم، الخبرة العملية، الأسرة، الهوايات، والبيئة الحاضنة؛ والموقع المقترح للمشروع، ورأس مال الاستثمار، وتوفر المواد الخام، والقرب من الأسواق، وسياسات الحكومة.

**مهام حاضنات الأعمال

تستهدف حاضنات الأعمال تقديم الخدمات الاستثمارية المتعلقة بدراسة جدوى المشروعات، وتوفير المساندة والاستشارة المالية والإدارية والتسويقية، والتدريب الإداري أو التقني لعاملي المؤسسة، وتقديم الدعم الفني والمالي واللوجستي للمنشآت الصغيرة..

وتضم حاضنات الأعمال التكنولوجية، الصناعية، المختلطة، الخدمية، وغيرها..     

وعلى أساس الملكية؛ تنقسم إلى حاضنات أعمال عامة “غیر هادفة للربحية”، وحاضنات أعمال مختلطة (عامة / خاصة)، وحاضنات أعمال ذات صلة بالمؤسسات العلمية والأكاديمية ( الجامعات)، وحاضناتأاعمال أخرى تكون تحت رعاية جهات مختلفة غير تقليدية مثل مؤسسات الفن والسينما وغيرها.

**   مرحلة التأسيس والبناء :

يحدد القائمون على عمل الحاضنة الهدف وآلية العمل فيها، وإجراء دراسة الجدوى الاقتصادية، وتحديد طاقم التأسيس وأعضاء المنشأة وأصحاب المصلحة، وتقدير حجم راس المال (الموازنة)، وحجم الموظفين (الهيكل الإداري والوظيفي)..

**   مرحلة التطوير :

تبدأ الحاضنة بقبول المشاريع من أجل تقديم الخدمات والتسهيلات لهم، ذلك من أجل أن يكون لها حضور في المجتمع، وقدرة على جذب العملاء وضمان تدفق موارد التمويل مع استمرار عمليات التقييم الذاتي من أجل التطوير والتعلم من الدروس والعبر..

في هذه المرحلة تصل الحاضنة مرحلة النضج التام في بيئة العمل بحيث تستطيع الاعتماد على نفسها في الحصول على تمويل وتقديم خدمات متكاملة..

 وفي العادة يكون المشروع قد وصل الى مرحلة النضج بعد مرور ثلاث سنوات أو سنتين على مدة الحضانة .

**الرؤية:

أن تكون حاضنة أعمال على مستوى عالمي تقدم خدمات متميزة في تنمية الأعمال وتهيئة بيئة قادرة على الإبداع وتطوير وترويج الصناعة التقنية في القطاعات الاستراتيجية النامية وتوفير فرص عمل متنوعة للعاطلين عن العمل.

**الرسالة

تحفيز النمو الاقتصادي والتوظيف وتطوير المهارات من خلال ريادة الأعمال وتطوير المشروعات والشركات وتوطين وتسويق التقنيات والسلع محلياً وإقليمياً في القطاعات الاستراتيجية المختلفة.

**الأهداف

تتمثل في المساعدة على تجاوز المراحل الأولى في التأسيس والنمو والتي تصنف على أنها من أصعب المراحل في عمر أي منشأة تجارية، وتحفيز الابتكار وروح المبادرة في مجالات الأعمال المختلفة، والتشجيع والرعاية وكذلك إيجاد فرص استثمارية في قطاعات العمل المختلفة، والمساهمة في إيجاد فرص وظيفية جديدة وذات قيمة مضافة.

**تحديات

من أهم التحديات التي تواجه تنفيذ انشاء حاضنات الأعمال في السودان، تعدد وجهات النظر والمفهوم حول مفهوم وعمل ومهام حاضنات العمل وصعوبة توحيد الآراء من حيث مهام المؤسسات الحكومية والغير حكومية لدعم المشروع، وصعوبة إيجاد التمويل الحكومي اللازم لإنشاء حاضنات عمل لعدم وجود التخصيصات المالية بسبب ظروف البلد العامة، وصعوبة إيجاد المستثمرين وذلك لوجود قانون استثمار غير مرن وغير جاذب..

يضاف إلى ذلك صعوبة إيجاد البديل عن التمويل الحكومي من خلال الدعم المالي من مصادر أخرى، كما أن هنالك أعداد بطالة عالية؛ وقد لا تستوعب إمكانية حاضنة أعمال واحدة هذا الكم، وعدم وجود الإمكانيات المالية لإنشاء أكثر من حاضنة أعمال..

** خطوات عمل ومهام فريق العمل

تتمثل في تحديد القطاعات الصناعية والتجارية والتكنلوجية المراد استهدافها لتكوين المشاريع وحسب حاجة سوق العمل (العدد وتقدير التكلفة)، وتحديد القطاعات والجهات (الحكومية وغير الحكومية) التي من المتوقع تمويلها للمشاريع الصغيرة، والتواصل مع القطاعات والجهات (الحكومية وغير الحكومية) التي من المتوقع أنها ستكون داعمة لإنشاء حاضنات عمل تتلاءم مع المشاريع التي يتم اختيارها..

Leave A Reply

Your email address will not be published.