“شذرات فكرية”.. مهازل القوونات

0 115

د. السماني محمد حمد النيل

هل يمكنك أن تتصور حال السودان؛ وأمة الأمجاد والقيم والماضي العريق- جمهورية السودان – وشعبها الذي كان ولا يزال مضرباً للمثل في العِفة والأخلاق والطُهر، أن تصل الأمور به إلى هذا الحد من الإنهيار الأخلاقي، وبلوغ درجة متدنية من الإنحطاط بفعل وثقافة ما عرف بالقونات والمغنيات..

ويبقى أمرهن محل تهامس وأحاديث المجتمع واهتماماته..

وفي ظل هذا التردي الأخلاقي، وتدني معيار المثل والقيم، يمثل السودان في المحافل الدولية والإقليمية جوقة هؤلاء القوونات، وينحصر الأمر فى مشاركة قونة في عمل فني في شكل وأوبريت غنائي، والمشاركة محل خلافات بينهن ومن يقفون وراءهن لكسب لقمة عيش دنيئة دون مراعاة لأخلاقنا وذوقنا الفني..

يأتي عبث هذا التمثيل بعد أن كان السودان يفخر بأن يمثله أبناؤه البررة في المحافل والمنتديات الإقليمية والعربية، بل وفي شتى المجالات السياسة، والإقتصادية والفنية بواسطة أبناء الوطن البررة من أمثال البروفيسور عبدالله الطيب، والبروفيسور عمر بليل، والبروفيسور النذير دفع الله، والبروفيسور يوسف فضل، والروائي العالمي الطيب صالح ” والشاعر الفذ الفيتوري ” والعالم الجليل بروفيسور التجاني الماحي” وعدد مقدر من العلماء والأدباء والعظماء والمختصين في شتى أنواع العلوم ومضارب المعارف”..

فبتنا بعد كل هذا الزهو من الفخر والمجد أن يمثلنا في هذا الزمان الأغبر ويطل علينا من هم  بلا أخلاق ولا قيم ولاموروثات..

وفي عهد تراجعت فيه ثقافة وأخلاق الأمة السودانية  وأصبحت فيه القوونات والمغنيات هن عنوان المرحلة ومن يمثلن السودان في المحافل الدولية!!! “..

“محافل إيه ياعم” التي تحدثنا عنها وما هي إلا مياعة وعقم فني تتسابق عليه مغنيات بلاطعم لفنهن فقط يعتمدن على شلب بعضهن لبعص في المشاركات الخارجية، وليست لهن فن بل فنهن يعتمد على المياعة والرقص بالأكتاف والأرداف وتحريك الشهوات لدى الشباب..

بذلك أصبحن مغنيات، ولهن جمهور وهذا ما يؤسف له حقاً أن يصبح لهن جمهور عريض!! “..

هذا الجمهور الساذج لايتابعهن حباً في فنهن بل المتابعة الهدف منها مشاهدة رقصهن وتمايلهن والتاريخ لايرحم ولاينسى زيارات شريف نيجيريا وما صاحب الزيارة من كواليس آنذاك الزمان والسوشيال ميديا تحفظ ذلك”..

  فهن لايملكن سوى الردحي والرقص الفاتن ويخرجن للجمهور كأنهن متزينات لأزواجهن!! …ويصرحن عبر صفحاتهن بأنه تم إغتيالهن نفسياً وهن يردحن في الحفلات !!  إنت ياست مكانك حفلات الأسرة والرقيص والهجيج والسكليب والمياعة.

المؤسف جداً أن القضية شغلت الشارع وضجت الميديا بإيراد تفاصيلها ” كل المسألة هي دعوى تم تقديمها للمغنية  لتشارك في أوبريت غنائي بالخليج، وتم سحب البساط منها لأسباب تخص اللجنة المنظمة ودون  استخدام أدب الإعتذار ليتم التقديم للقوونة الأخرى وهاك يا حالات عبر الفيس بوك وتراشقات بأفضليتي عليكي ومياعة فارغة.

سؤال موضوعي أين وزارة الثقافة من هذه المهازل؟ فهي الجهة المنوط بها الترتيب والترشيح للمشاركة في أوبريت غنائي أجنبى؟! لعمري هذا هو قِمة السخف أن تقدم الدعوة للمغني مباشرة ويتم تجاوز الجهات الرسمية التي تقدم من تراه مناسباً.

شذرة أخيرة

أين هؤلاء من الفن العفيف للأستاذة عائشة الفلاتية، ومنى الخير، وأمبلينا السنوسي، وحنان النيل، والبلابل ورفيقاتهن آنذاك الزمان”..

لعمري المنافسة في الفن لهذا الزمان صارت تعتمد على التعري، وإظهار المفاتن، وأغاني القطع الأخضر التي لارائحة ولاطعم لها” قِمة المهزلة أن تمثلنا هؤلاء المتبرجات بائعات أخلاق وقيم وموروثات شعبنا العفيف..

Leave A Reply

Your email address will not be published.