لمن باص الروصيرص فات

0 119

مهند المقبول

بينما  كنت أُدير  مؤشر  الراديو  متنقلاً بين محطاته  المختلفة، وما أن استقر  المؤشر  عند  أحد المحطات  حتى  انبعث  منها  صوت  المغرد  والبلبل  الصداح  الجمري  حامد  في رائعته الفريدة (التلاتة  بنات) والتي عرّفت  الناس كثيراً بهذا الإقليم الذي يعتبر من الأقاليم ذات الخصوصية، والريادة.

تأتي خصوصية هذا الإقليم  من خصوصية مناخه، فإقليم النيل الأزرق  يتمتع  بمناخ  معتدل  وممطر.  كذلك  يتمتع هذا  الإقليم بمناظر  ساحرة وخلابة..

سبق  وأن  عملت  بالنيل  الأزرق  منذ أن كان تحت مسمى (ولاية). وللأمانة والتاريخ  كنت  قد استمعت للأغنية من  مؤدين مختلفين، لكن  تبقى  التلات  بنات  عند  المدهش  الجمري حامد (غير)  فلاحت في خاطري  (الجميلة) الروصيرص لا بل (عروس  النيل) كما  يحلو  للناس  بمناداتها. 

واستمر  شريط  الذكريات  يتوالى  تباعاً  فها هو  الحي  الشرقي  بنسيجه  الإجتماعي المتآلف والمترابط، وذاك حي قنيص  شرق  الغني بأسواقه ومنتجاته  النادرة  والتي  تأتي  إليه  من مختلف  محليات  الولاية وذلك  باعتبار  موقع  حي وسوق  قنيص الإستراتيجي (بالقرب من خزان الروصيرص) والذي  يربط  بين  الدمازين والروصيرص، وكذلك  يلوح  لي حي (عروسة) وطيبة أهله.

ومع  استرسالي في هذه  الذكريات، تفاجأت بنهاية هذه (الأهزوجة  الرائعة)  فتذكرت على الفور  ما آلت  إليه  الأمور  في  هذا  الإقليم، وأصبحت  أتساءل وأناجي  نفسي: “ماذا  جرى ياترى”؟..

فإقليم النيل الأزرق متعدد بمكوناته القبلية، وثرواته المعدنية، وخيراته  الوفيرة التي تصل كل أرجاء السودان  بل  تتعداه  إلى الخارج. كذلك هذا  الإقليم  غني بعاداته، وتقاليده وحضارته التي تتصف بأنها ضاربة  الجذور. 

وفي الختام:

هي دعوة صادقة نبعث  بها  لحكماء  النيل الأزرق وعلى رأسهم المك الفاتح  يوسف ناظر عموم  قبائل الفونج، ولحكّامات النيل الأزرق وذلك حتى يعود هذا الإقليم لسيرته الأولى.

ولا يفوتنا القول بأن مبادرة السند وما قامت به نَظَارة وعمودية الفلاتة  بالجزيرة، هي بادرة إنسانية طيبة.

دعواتنا الخالصة للم الشمل وذلك حتى  نكون من أوائل العائدين لهذا  الوطن الجميل، ونعود للترنم مع إيقاع الوازا ونطرب مع إيقاع الكلش.


        ودمتم،،،

Leave A Reply

Your email address will not be published.