“التعليم الخاص”.. نحو رحاب أوسع

0 191

مهند  المقبول

لا أحد منا يستطيع أن يتنكر للإدارة  الكبيرة والمتعاظمة التي لعبها التعليم  الخاص جنباً إلى جنب مع شقيقه الأكبر وصاحب القدح المعلى “التعليم  الحكومي” دفعاً وتحقيقاً لغايات  ومقاصد سامية خدمة لأبناء هذا الوطن  العزيز.

من هذا المنبر؛ نبعث تحية شكر وعرفان لرواد التعليم الخاص في بقاع السودان، ونهيب بالجميع الدعوة لهم، وتمتد دعوتنا  لمن “سار” على نهجهم أو اقتفى “أثرهم” بأن يظلهم الله في ظله يوم  القيامة وذلك لما قدموه من أيادٍ بيضاء، وعلمٍ ينتفع به على امتداد السنوات السابقة وحتى الآن..

ويعلم الجميع على امتداد سوداننا  الحبيب بالشخصيات التي كانت لها  الريادة في التعليم الخاص أو بالأحرى  في ذلك الزمن (التعليم  الأهلي)، فبرز  الشيخ بابكر بدري، وإبراهيم مالك  برفاعة أبو سن..

وكذلك في مدينة ودمدني برزت  شخصيات عرفها الناس من خلال  المؤسسات التعليمية والتي كانت إضافة  حقيقة لتطور مسيرة التعليم في البلاد  وهم (كثر) ولا مجال لذكرهم، وإنما  شملناهم (بدعائنا لهم عبر هذا المنبر)  ولكن نذكر  على سبيل التمثيل من رواد  هذه  المدينة: أبوبكر عثمان، الليثي، شقدي، شدو، وأبو سنون.

وكما أسلفت؛ من سار على نهجهم من (الخَلَف) إعلاءً لقيم التعلم والمعرفة خدمة للبلاد، ومعاونة لهذه الأجيال وأسرهم، وكذلك الغيرة والمسؤولية المجتمعية لكل منهم نحو وطنه.. وكما قيل: “وللأوطان في دم كل حرٍ يد سلفت ودين مستحق”..

وها هي عجلة الأيام تدور ويشهد العالم  تطوراً ملحوظاً، فيتطور التعليم (مبنىً  ومعنىً)، كذلك تتقدم وتتطور النظم التربوية، وغاياتها، واتجاهاتها، مسايرة لروح العصر والعولمة، فبتنا نجد (بعضاً) من المدارس الخاصة مُقامة في بنايات  مكونة من عدة طوابق؛ نقول: هذه عجلة (التطور)، وهذا هو التحديث بعينه..

ولكن.. ما يجب مراعاته بعين الإعتبار  وجود (ميادين) ومساحات تستوعب  الأنشطة المصاحبة للمنهج، ثم من بعد  ذلك تستوعب (طاقات) هؤلاء النشء،  كذلك تسهم في توجيه ميولهم التوجيه  الصحيح على حسب (رغباتهم)، وبهذا تكون (جودة) التعليم الذي يخلق زيادة في رغبة الدارس أو المتعلم.

كما لا يخفى على أحد دور (المدارس  الصديقة) في خلق  دافعية لدى المتعلم  وتشذيب نفسه.

  كذلك المدارس الصديقة تحارب (العنف  الطلابي)، فكم من المواهب في مختلف  المجالات كانت (بداية) اكتشافها في  هذه المؤسسات التربوية والتعليمية..

وقد  يتذكر (البعض) منا إفادات المربي  وأستاذ الأجيال ضرار صالح ضرار  واكتشافه (سفير النوايا الحسنة) الطالب  في ذلك الوقت عبد الكريم عبد العزيز (الكابلي) وهو في المرحلة المتوسطة..

وكم من المواهب التي قدمتها المدارس  من خلال الجمعيات المختلفة..

وإن ننسى فإننا لا ننسى دور (أبو الفنون) ومفجر الطاقات ومن غيره إنه (المسرح  المدرسي)، حيث يتم فيه عرض كل  الفعاليات المدرسية كذلك ما قام به من (مشاركة) لدور المعلم وذاك عبر  (مسرحة المناهج)؛ فكم من المسرحيات  (التربوية) التي تم عرضها عبر المسرح  المدرسي كمسرحية (كيلو باترا) وغيرها.

ختاماً:

نشد على أيدي مُلاك ومؤسسي المدارس الخاصة لما قدموه من جهود.. ونقول لهم: أنتم أمام ثورة تكنولوجية قادمة بقوة ظهر فيها بعدنا في هذا المجال.
 
      والله من وراء القصد،،،

Leave A Reply

Your email address will not be published.