جمهور “التانغو” حلاوة المونديال

0 148

ب.إيهاب السر محمد الياس

كم تمنيت أن يستمر ميسي ورفاقة تحت أضواء المونديال إلى أن يصل محطته الأخيرة ويتوج بهذه الكأس الغالية ليس حباً في بيونس ايرس أو سهول البامباس؛ بل لجمال هذا الجمهور المهذب الراقي والذي ظل بجانب فريقه هذا يلهب فيه الحماس والحب المنقطع النظير..

الناظر لمبارة “الجمعة” يدرك تماماً أن هذا الجمهور هو السبب الأول لانتصار أحفاد الأسطورة ديجو أرماندو ماردونا، وكأنك تظن أن البطولة قد أقيمت في العاصمة بيونس ايرس؛ حيث أحس كل اللاعبين بالإلفة والحميمية وحب وطنهم الكبير لم يصمت هذا الجمهور عن التشجيع طوال زمن المبارة وخاصة في اللحظات العصبية عند عودة الطواحين الهولندية لجو المبارة وتعادلهم.

نعم جمهور “التانغو” أعطانا دروساً وعبر وهو جمهور ملهم حقيقة.

الكأس على مشارف خواتيمه وحقيقة قطر أمتعتنا وكانت على قدر التحدي، وأخرست الألسن وحافظت على هويتها الإسلامية على أكمل وجه لأول مرة نسمع الصلوات يرفع آذانها وتؤدى داخل الملاعب الفخيمة التي أذهلت العالم..

شكرا لأحلى جمهور، شكراً لميسي ورفاقه، شكراً قطر فقد أثبتم أن المستحيل ليس قطرياً، وأن الرجال نجحها في فعلها لا في الكلام.

  لقد انسكب عرق، وكان هنالك إنجاز سيظل تاريخاً يكتب، وأن كرة القدم لم تعد لعبة للهو؛ بل أداة فعالة لتوحيد الشعوب، ولزرع المحبة والإلفة في عالم افتقد هذه المعاني كثيراً بعد أن شتته الحروب، وأثقلت كاهله أطماع الساسة، وتجار الحروب..

هذا مع فائق حبي وتقديري

جامعة الجزيرة

Leave A Reply

Your email address will not be published.