هذه الأرض لنا

0 119

مهند المقبول

كثير من الشعوب وثّقت لمن صنعوا أمجادها التوثيق الكامل؛ لاسيما عبر الأفلام الوثائقية والمسلسلات التلفزيونية والإذاعية وذلك لتعريف الأجيال بالماضي وما قدموه من تضحيات من أجل تراب هذا الوطن.

تمر علينا هذه الأيام المباركة من شهر ديسمبر وبالتحديد التاسع عشر منه؛ فيتذكر الناس حدثاً مهماً في تاريخ السودان، ذلك الحدث الذي كان له ما بعده ألا وهو: (إعلان الاستقلال من داخل قبة البرلمان)..

وفي اليوم الأغر الاثنين الموافق ١٩ من شهر ديسمبر في عام ١٩٥٥م، اجتمع النواب في جلسته رقم (٤٣)، وفي حوالي الساعة العاشرة صباحاً كانت بداية (عرس السودان)؛ إذ قرر إجماع النواب أن يعلن باسم الشعب السوداني أن السودان أصبح دولة مستقله كاملة السيادة، مع رجاء من إجماع النواب أيضاً بأن يطلبوا من دولتي الحكم الثنائي، أن يتم الإعتراف بهذا الإعلان..

دبكة

وكان أن تقدم العضو البرلماني عبد الرحمن محمد إبراهيم “دبكة” وهو ابن ناظر بني هلبة بقول: ” نحن أعضاء مجلس النواب في البرلمان، وقد أصبح السودان دولة مستقلة وكاملة السيادة، نرجو من سيادتكم أن تطلبوا من دولتي الحكم الثنائي الإعتراف بهذا الاعلان فوراً..

فما كان من النائب البرلماني السيد: “مشاور جمعة سهل” إلا وأن ثنى المقترح، وكانت هذه الخطوة بمثابة التمهيد الأكبر، والشمعة التي أضاءت العتمة لهذا الشعب الأبي؛ الكريم.

وأيضاً في رحاب هذه الذكرى الميمونة؛ وعبر كفاح الأسلاف والأجداد الذين سطروا بدمائهم الطاهرة تاريخاً ذاخراً بالبطولات لينعم من بعدهم بالسيادة والعزة والكرامة.

ولربط وتواصل الأجيال نتمنى عودة (التربية الوطنية) للمناهج الدراسية، وذلك حتى تتشبع الأجيال الجديدة بحب هذا الوطن الغالي..

قبيل الختام؛ تأبى النفس إلا أن نحتشد لكلمات الشاعر أحمد محمد صالح (عضو مجلس السيادة) والتي أصبحت أهزوجة وطنية أضاف إليها أحمد مرجان لحناً خالداً:

نحن جند الله جند الوطن
إن دعا داعي الفداء لم نخن
نتحدى الموت عند المحن
نشتري المجد بأغلى ثمن
هذه الأرض لنا
فليعش سوداننا
علماً بين الأمم
يا بني السودان هذا رمزكم
يحمل العبء ويحمي أرضكم.

            دمتم...
Leave A Reply

Your email address will not be published.