“النوتيلا”.. الموت الناعم

0 108

بروفيسور: إيهاب السر محمد الياس

صارت قضية انتشار المخدرات قضية مؤرقة لكل دول العالم، وتعد دولة أفغانستان المصدر الأول للحشيش والأفيون..

وبحسب تقارير صادمة لمنظمة الأمم المتحدة أن 17 ولاية أفغانية تنتج الأفيون والحشيش ولنقف هنا قليلاً لنميز بين النوعين الأفيون ينتج من نبات الخشخاش بحيث يكون النبات الثمار في شكل كبسولات يتم جرحها بآلة حادة ليلاً لتُخرج سائلاً لبنياً يُجمع صباحاً كما يعرف عندنا مثلاً بطق الصمغ أو طريقة جمع المطاط أيضاً.

أما الحشيش فهو ينتج من نبات القنب الهندي وهذا النوع الخطير جداً بدأ يغزو السودان باسم “النوتيلا” وهي نوع من الشوكولا تعبيراً عن حلاوة وجودة المنتج تتفق هذه الأفيونات في أنها عبارة عن مركبات نباتية سامة تنتمي لمجموعة الالكلويدات ومنها المواد الفاعلة مثل البابفرين والإتروبين والمورفين والاسكوبول أمين والهايوسايمين بينما يعد الهيروين مركباًمصنعا من المورفين بإجراء عملية كيميائية تعرف بالأستلة.

القنب الهندي يحتوي على المركب المعرف رباعي هايدروكانيبانول وهو مركب فينولي تربيني وعندما تدخن النبتة مباشرة يسمي المارجوانا، أما عندما تجفف تسمى بالحشيش ويعرف عندنا في السودان باسم البنقو.

تنتج أفغانستان في ولاياتها هذه حوالى 1500 طن من الحشيش إلى 3500 طن سنوياً بما يعادل 145 كيلو جرام للهكتار الواحد مقارنة بحوالي 40 كيلو جرام للهكتار الواحد في المغرب..

العائد المادي للحشيش أكبر بكثير من الأفيون بما يعادل 3900 دولاراً للهكتار مقارنة بحوالي 3600 دولاراً للهكتار على الرغم من ذلك يفضل المزارعون الأفغان زراعة الأفيون عن الحشيش..

انعدام الأمن في أفغانستان والتنمية في هذه الولايات بسبب الحرب بين القوات الأجنبية الغازية منذ عام 2001 وحركة طالبان، فهذا الوضع جعل المزارعين الأفغان يلجأون للربح السريع عبر هذه التجارة المدمرة والتي غزت كل دول العالم؛ تدمر معها الشباب والسنوات الزواهر في عمر الإنسان لتظل قضية المخدرات هي الخطر الأعظم والتي تقف معظم الدول أمامه عاجزة، وهو يجتاحها كتسونامي مخلفاً دماراً لا يبقي ولا يذر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.