القطب الإتحادي “الريح النور”.. تفاصيل رفقة للشريف حسين الهندي

0 111

تموت الأجساد ولا تموت المواقف..

تعرف على الشريف الهندي بمنزل الأمين الفحل بالحوش

هذا الشخص أخطر الشريف بانقلاب مايو

ماذا طلب منه مدير جهاز أمن نميري…

نفذ كل وصايا الشريف السياسية ولكنه لم ينفذ باقي البنود

لماذا سافر للسعودية…

بقلم: يس الباقر

   ربما كانت مسيرة الشريف حسين الهندي الوطنية، وصلابة مواقفه تجاه قضايا الوطن هي التي جعلت منه شخصية وجدت الإلتفاف من قطاع عريض من السودانيين؛ فهو السياسي الذي حمل هم هذا الوطن ومواطنيه كما لم يحمله سياسي من قبله أو بعده. ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على وفاته؛ إلا أنه لا تزال مواقفه الوطنية والإنسانية باقية، وفي هذه الأيام تمر الذكرى 41 لاستشهاده بالعاصمة اليونانية أثينا والتي توفي فيها فى العام 1982م، وخلال مسيرته إصطحب الشريف معه عدداً من الأشخاص منذ أن كان وزيراً بحكومة الخرطوم المركزية وحتى سقوطها. العم: الريح النور عبد الرحمن واحد من  القلائل الذين تحتفظ ذاكرتهم بالكثير عن الراحل الشهيد: الشريف حسين الهندي، حيث ارتبط به كثيراً  خلال مسيرته الطويلة منذ أن إصطحبه معه للخرطوم مشرفاً على ضيوفه، ومن بعد كسائق خاص له وحافظ لأسراره.

 يقول: العم الريح النور إنه تعرف على الشريف حسين الهندي عن طريق والده النورعبد الرحمن، وهو من الإتحاديين المعروفين بالحوش، وكان يعمل بمكتب الحزب بمنطقة الحوش بجنوب الجزيرة، وأن والده عرّفه على الأمين أحمد الفحل وهو رئيس الحزب بالحوش، وكان الشريف حسين الهندي كلما يأتي للحوش ينزل بمنزله، ومن ضمن زيارات الشريف للحوش وأثناء تواجده بمنزل الأمين الفحل ذهب مع والده وتعرف على الشريف حسين ومن ثم اصطحبه الشريف معه للخرطوم فكان يجيد مهنة السواقة وكان عمره وقتها 18 عاماً..

**مهام خاصة:

  يقول العم: الريح النور في الخرطوم أصبحت مشرفاً على الضيوف الذين يترددون على منزل الشريف في بري، وكان الشريف قد ترشح في دائرة الحوش وفاز بنسبة أصوات عالية جداً، وبعد ثورة أكتوبر 1964م عُين وزيراً للمالية وظللت متواجداً بمنزله استقبل ضيوفه ورجالات الحزب الذين يأتون إليه من كل أنحاء السودان، وبعد فترة قصيرة منح الشريف منزلاً في شارع الجامعة وهو بيت الضيافة الحالي، وكان لديه سائق بالوزارة، ولكن كان عندما يذهب للجزيرة لا يذهب معه سائقه الحكومي، وكنت أتولى قيادة عربته في رحلة قد تمتد أحياناً من الخرطوم إلى الدمازين نجوب خلالها القرى، والمدن بداية بكاب الجداد، وبركات، والقسم الجنوبي. وكان الشريف يتفقد أغلب مناطق المشروع وأثناء تجواله كان يقوم بقفل المياه المكسورة بنفسه ويوجهني أحياناً بأن أقفل معه. واصلا معه حتى 1967م بعدها اشتريت عربة ومكثت في الحوش. وكان الشريف عندما يحضر لمدني يحضر ومعه سائق الحكومة، وكان يطلب مني الحضور لمدني فكنت أترك عربتي في الحوش وأذهب لمدني لكي أقضي معه كل مشاويره ومن ضمنها تفقده للمحاصيل الزراعية بمشروع الجزيرة القطن والقمح، ثم بعدها أصبح وزيراً للمالية. وكان الشريف بحكم طبيعته بسيطاً فى تعامله ويتوقف في أي منطقة يقابل أهلها، وكانت أكثر الشخصيات التي ينزل عندهم الأمين علي جراد، والأمين الفحل، وعباس كنين، ومحمد عبد الله موسى.

**ثورة مايو:

  وعندما قامت ثورة مايو في 1969م كان الشريف متواجداً باستراحة المزارعين بنمرة (3) ووقتها كنت في الحوش، فجاء الأخ عباس بابكر وهو يسكن نمرة (2) وكان يعرف الشريف وذكر لي أنه كان يشاهد أصحاب عمم وجلاليب يترددون على الشريف باستمرار؛ فقال في نفسه لولا أن هذا الرجل صالح لما تردد عليه هذا العدد الكبير من الناس. وقال لي: أنا كنت في حفلة في الثورة وكانت الحفلات في ذلك الوقت تستمر حتى الساعة الثالثة صباحاً، وأثناء عودتي من الثورة بشارع الإذاعة وجدت الدبابات تغلق باب الإذاعة وتغلق الكبري فتأكدت تماماً بأن هذا التحرك لهذه الدبابات هو تحرك لإنقلاب على الحكومة فقلت في نفسي لازم أذهب للشريف الرجل الطيب أكلموا، والشريف لم يكن لديه حرس. وفي استراحة المزارعين يوجد خفير حلفاوي إسمه رجب فقال له أنا عباس فرد عليه رجب ده وقت تجي فيهو للشريف؟ والشريف كان صاحي وسمعه وقال له عم رجب خليهو يدخل ودخل. وقال ليهو يا الشريف أنا ما بعرفك وحكى له الحاصل وعن التحركات في الشارع ووجود الدبابات بالكبري وأمام باب الإذاعة.

  فالشريف كان على علم بالإنقلاب أخطرته إمرأة من بحري كان يساعدها الشريف بوجود ضباط يجتمعون في منزل بالقرب منهم يخططون للإنقلاب على الحكومة والشريف سمع حديثهم وأبلغ السيد محمد أحمد المحجوب واستبعد المحجوب ذلك الأمر والشريف تحرك وفعلاً حدث الإنقلاب الحكومة الإنقلابية إعتقلت كل السياسيين وذهبوا لمنزل الشريف ولكنهم لم يجدوه لأنه كان موجوداً باستراحة المزارعين.

**قيادات مدني:

   وفي رحلة بدأت بأم درمان وإنتهت بعاصمة الجزيرة ودمدني ركب الشريف مع عباس وذهبوا لأم درمان الإذاعة ووجدوا فعلاً الدبابات واقفة والكبري مغلق، وذهب الشريف لحمد النيل ضيف الله وكان حمد النيل غير موجود والخواض –وزير الدفاع للتحرك لإخماد الإنقلاب ولم يستطع. وقال لعباس أريد أن أذهب لمدني وحضروا لمدني لمكتب الأستاذ: أحمد دهب المحامي نائب دائرة مدني وجمع له الأستاذ: أحمد دهب كل السياسيين في مدني ومن بينهم محمد عبد الله موسى، ونصر الدين النصيري، والأمين أحمد الفحل، ويوسف أحمد صالح، وعباس كنين..

 بعدها تشكلت الحكومة الإنقلابية من الشيوعيين وطلب الشريف من المجتمعين إخراج بيان لمقاومة الحكومة، وبعدها ذهب لمزرعة عباس كنين بأم سنط وبقي فيها يوماً أويومين. وفي المزرعة حضر إليه الأمين علي جراد من الشكابة علي بحسب طلب الشريف له بالذهاب للخرطوم في مهمة كبيرة لمقابلة السيد: محمد عثمان الميرغني، وبالفعل ذهب معه الأخ الأمين علي جراد بعربة لاندروفر ومعه عبد الوهاب الشيخ وبعض الأشخاص، وأعتقد أنهم قابلوا السيد: أحمد الميرغني فالشريف أبلغ الميرغني بأن هذا إنقلاب عسكري لا تؤيدوه ولاتعارضوه وبعدها إتجه الشريف عائداً إلى الجزيرة مع الأمين جراد إلى منزل حامد بلول بالشكابة وأخيراً حضر إليه عبدالرحمن المهدي، وكان الشريف ينتظر عربة تنقله إلى موقع أخر فبعث لي بالسيد عبدالرحمن الشريف المهدي والضحوي..

**مهمة جديدة:

    ويمضي العم: الريح النور بالفعل وصلوني في الحوش الساعة الثانية صباحاً وفتحت لهم الوالدة الباب وأخطرتني زوجتي بوجود أشخاص في الباب فقالوا لي أن الشريف موجود مع حامد بلول، وقال لك زود عربتك بالبنزين وتعال. هذه العربة كنت مشارك فيها حسين الخليفة وبالفعل تحركت بعربتي لمقابلة الشريف حسين وفي الطريق وعلى بعد كيلو تقريباً وجدت حامد بلول بالليل يقف في الخلاء ويحمل بندقية فدلني على الطريق ووصلت للشريف عند الساعة الثالثة صباحاً وكان يحمل مسدساً منحه له عباس كنين. ولما عرفني قال لي: بتخاف؟ قلت ليه لا.. قال لي أنا ذاهب للجزيرة أبا، والجزيرة أبا قريبة من ربك، فوالدي كان تاجراً كنا نذهب لكوستي لإحضار الشمام والخضروات، وفي الصالون وجدت علي عبيد من الشكابة، وصديق الشريف علي من بجبوج، وفوراً ركبنا العربة وكانت حافلة ركب الشريف بالمقعد الخلفي، وعلي عبيد في المقعد الأمامي، وصديق ركب في المقعد الذي يقع خلف مقعد الشريف، وطلعت بخزان 57 واتجهت نحو شبونات وجبل موية والشريف سألني عن الطريق فقلت له: كنت أذهب مع والدي بهذا الطريق، وقال لي: توجد ثلاثة إتجاهات لاتذهب شمال ولايمين أذهب بالوسط بيوصلك حتى جبل دود وكانت الدنيا ليل وما أريد أن أفشل أخذت طريق الشمال أوصلني حتى جبل موية وقطعت السكة حديد، وعندما أصبحت على مشارف الجزيرة أبا كنت أقود العربة بسرعة توحلت العربة في منطقة رملية واستقيظ الشريف من نومه وفي هذه اللحظة حضر إثنين من اللبانة وفي دقيتين العربة طلعت، عندما أصبحت على مشارف الجزيرة إحتجت لوقود ولم يكن لدي إحتياطي والشريف كان لديه 22 جنيه منحني منها 2 جنيه اشتريت منها 8 جالون بنزين فكنت أعرف الطريق حتى ربك ولم أكن أعرف طريق الجزيرة أبا، وعندما قربت للجاسر الشريف قال لي في تفتيش لا تتوقف فيه وواحد من تيم الحراسة أشر لي ما وقفت وعندما رأى العربة تسير بسرعه فائقة جرى وترك لي الطريق.

 دخلنا الجزيرة أبا ووجدنا آلاف الأنصار محتشدين شاهدني أحدهم وكان يعرفني وذهب وفتح السرايا وكانت السرايا كبيرة جداً وسأله الشريف عن الإمام الهادي وقال له الإمام في جامع الكون في الصلاة فبقينا أنا وعلي عبيد وصديق قاعدين في أكاليم والشريف كان بيحكي عن رحلته للخرطوم وكان في باب سري بالسرايا فتح الباب السري وكان الذي دخل منه هو الإمام الهادي رحمه الله وأخذ الشريف معه بقينا نحن موجودين بالسرايا تناولنا كل الوجبات بعدها حضر لي شخص وقال لي: الشريف قال ليك أديني مفتاح العربية ساقوها لقراش والشريف قال ليهو نادي الريح ذهبت له وجدته في غرفة بينها وبين غرفة الإمام الهادي حوش صغير الشريف منحني عدد من الرسائل لعدد من الأشخاص رسالة للشريف المهدي – العقدة ورسالة للخليفة مصطفى محمد طه ملولحة، ورسالة لإسماعيل حسن– شاعر وردي، ورسالة للشريف زين العابدين الهندي، ومنحني عشرة جنيه للبنزين ركبت صديق الشريف وذهبت بلغت الشريف المهدي ومنها للحريز، ومنها لسنار لإسماعيل حسن ووقتها كان يعمل مديراً لمشروع المسرة، وأبلغت الشريف زين العابدين وذهبت لملولحة للخليفة مصطفى، واصطحبته معي إلى سنار ذهب لها لكي يذهب للشريف حسين في الجزيرة أبا.

**إلى الحبشة:

  لم يمضي العم: الريح النور بعد إنجاز مهمته بتوصيل الشريف لأبا عدة أيام وعودته للجزيرة إلا أنه هم بالعودة مرة أخرى للذهاب للشريف بالجزيرة أبا مرة أخرى وكان معه هذه المرة في هذه الرحلة الأمين أحمد الفحل، ويوسف محمد صالح قابلنا الإمام بالأول وذكروا لهم بأن الشريف سافر عادوا للجزيرة فكان الأخوان: علي عبيد، والخليفة مصطفى موجودان، وكان الخليفة مصطفى يمثل حلقة وصل بينه وبين السياسيين في الخرطوم، وعلي عبيد كذلك وبعد فترة أحضر لي الأخ: علي عبيد عربة الإمام الهادي وكانت عربة لاندروفر لكي أجري لها صيانة في مدني، وعاد مصطفى وعلي عبيد للجزيرة أبا ساقوا الشريف من الجزيرة أبا في طريقهم للحبشة عن طريق مشروع علي رجب ومعهم بن خال الشريف محد حمدان من سنجة، وكان محمد حمدان خبيراً بالطرق فقاموا من مشروع علي رجب واتجهوا ناحية الحدود الحبشية وبالقرب من منطقة الكرمك تعطلت العربة التي كانت تقلهم وهي اللاندروفر، وعندما طالت الفترة قال لهم الأخ محمد حمدان نذهب بأرجلنا حتى الخور الفاصل بين الحدود السودانية والحبشية وذهبوا بأرجلهم لأكثر من 9 ساعات رغم أن الشريف كان مريضاً يعاني داء السكري حتى وصلوا النقطة الحبشية فحضر عساكر الجيش الإثيوبي للشريف وتحدث الشريف معهم بالغة الإنجليزية وكان يحمل معه الجواز الدبلوماسي لأن الشريف أبلغ السفارة وهو في طريقه للحبشة وكان الإمبراطور هيلاسلاسي يعرف الشريف وعندما سقط هيلاسلاسي كان موجوداً بسرايا الشريف في بري والضباط الذين قابلوا الشريف في الحدود الحبشية اتصلوا بالرئاسة بأديس أبابا وقال لهم الإمبراطور هذا الشخص أكرموه وصادف ذلك وجود وفد سوداني بإثيوبيا وبعد خروج الوفد أرسل الإمبراطور طائرة خاصة للشريف في الحدود لتأخذه إلى أديس أبابا وعندما حضرت الطائرة لنقله كان معه الخليفة مصطفى وركب الشريف لوحده وقال لهم قبل أن تغادر الطائرة أبقوا على عمكم ده عشرة وأدخلوه الحدود السودانية وعندما وصل الخليفة مصطفى بدأت التحريات معه عن جوده بهذه المنطقة وربما السلطات علمت مؤخراً عن تحركات الشريف الهندي وذهابه لإثيوبيا وقال لهم الخليفة مصطفى أنني أبحث عن أخي المفقود منذ 23عاماً وعندما قبض عليه في الكرمك أرسلت السلطات رسالة لوزير الداخلية فاروق حمدنا الله تخبره بالقبض على شخص أشار لأنه يبحث عن شقيقه وكان في الكرمك ومن ثم عاد عن طريق القطر وكان معه عسكري وعندما وصلوا لمنطقة ملولحة سأل العسكري الذي كان يرافقه شخص عن الشخص المفقود فقال له الشخص أن شقيق الخليفة مفقود منذ أكثر من 50 عاماً فعاد العسكري راجعاً بعد أن أوصل الخليفة لمنطقته ملولحة.

**علاقة ممتدة:

 ويروي العم: الريح النور أن علاقاته بالشريف لم تنقطع بعد خروجه من البلاد يقول ذهبت للحج في العام 1974 ووقتها كان الشريف يخطط لأحداث 1976م وفي عمارة كيلو 9 وجدت الدكتور:عمر نور الدائم رحمه الله ولكنني لم أجد الشريف في تلك اللحظة وبعد نصف ساعة حضر الشريف بعد أن سلمت عليه إصطحبوني لمنزل أحمد عبد الرحمن الشيخ وفي منزل أحمد عبد الرحمن الشيخ كان الشريف يحضر لي يومياً بالمساء فمنحني ورقة وقلم وتلا علي 21 بنداً من بينها رسائل للسياسيين، وشراء لوري لنقل الناس الموجودين بالمعسكرات لإدخالهم السودان وتراكتور وتوصيلها لشيخ صابون في مشروع زراعي بمنطقة عطب وبعد 15 يوماً حضر لي الشريف في جدة وسألني عن الـ21 بنداً، وعندما أجبت عليها جميعاً أخذ الورقة ومزقها وبعد عودتي للبلاد نفذت كل البنود الشخصية الخاصة بالسياسيين أما باقي الرسائل المشروع والعربة والتراكتور لم أتمكن من إكمالها لأنني أُعتقلت بعد شهرين من حضوري من الحج في العام 1974م في القيادة العامة بالخرطوم فتغيرت الخطة وأولوها بعد ذلك لمبارك الفاضل.

**عفو عام:

 وفي أحداث 1976م أعتقلنا بعد فشل الثورة وقدمنا لمحاكمة عسكرية كان رئيسها العميد النقر وكان معي حضرة وحاج مضوي والزين الجريفاوي وبلال عوض الله حكمت فيها بالسجن أربعة سنوات وتم إطلاق سراحنا بعد المصالحة الوطنية فذهب الشريف للندن وحتى قبل فواته في العام 1982م كان الشريف يخطط لحركة أخرى.

 وفي العام 1978م سافرت لإنجلترا للشريف حسين وكان الشريف يتعامل بشفرات حملت معي شفرات من حاج مضوي للشريف، وأيضاً الشريف منحني شفرات لأحمد خير، والشريف زين العابدين، ولحاج مضوي، ولمحمد عبد الله موسى.. وفي إنقلاب حسن حسين في العام 1975م أعتقلت من الحوش رغم عدم علاقتي بهذا الإنقلاب وقادوني لمدير جهاز أمن نميري وطرح علي التعاون معهم وعرضوا علي عربة ومنزل فرديت عليهم بكيف أتعاون معكم؟ وعندما لم يجد مدير الجهاز الأمن طريقة في إمالتي أمر الضباط بأن يذهبوا بي لسجن كوبر ومكثت في كوبر سته شهور إلى أن جاء عفو عام عن السياسيين وكنت أنا من ضمنهم..

Leave A Reply

Your email address will not be published.