“المخدرات”.. إتلاف للعقل وضرر بالمجتمع

0 40

🖊️: الدكتور عبدالوهاب عبدالفضيل

مما لاشك فيه؛ تعد المخدرات بجميع أنواعها وأشكالها مع اختلاف المسميات، سموم تعطل الأجهزة المناعية للشخص عاجلاً أو آجلاً..

وتعد واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه المجتمعات، حيث تزداد في كل عام أعداد المدمنيين مع تنوع أشكال المخدرات وأنواعها..

  ويُلاحظ في الفترة الأخيرة، تزايد أنواع المخدرات في السودان، وأصبحت تجارة لها مرويجيها ووسائلها  المناسبة للتسويق، وأصبحت تشمل جميع فئات المجتمع..

في السابق كان تناول المخدرات يقتصر بصورة كبيرة  على فئة الذكور، أما الآن فأصبحت فئة الإناث أيضاً تتعاطى المخدرات المختلفة- يازول ( راقب بنتك)-  وذلك وفقاً لأحدث الدراسات..

وتعتبر المخدرات من أخطر الآفات فتكاً بالمجتمع، فهي ( إتلاف للعقل، وإضرار بالمجتمع) حيث تلقي بظلالها القاتمة، وآثارها السلبية على جميع مناحي الحياة الخاصة بمتعاطيها..

“الفقر والحاجة” بلا شك هي سبب من أسباب إنحراف الشباب وإدمانهم على المخدرات، فالشاب الذي لا يجد قوت يومه وما يسد به رمقه ورمق من يعول، يلجأ إلى إدمان المخدرات للهروب من الواقع المرير الذي يعيشه ويعاني منه أشد المعاناة..

إضافة إلى حالة الفساد والإنحلال الأخلاقي التي تظهر في سلوكيات منحرفة، وتصرفات شاذة بعيدة عن أعراف المجتمع، ودينه، وثقافته، وهذه الحالة تشكل بيئة خصبة لإنتشار المخدرات وكثرة مدمنيها ومتعاطيها..

بجانب انعدام الوعي لدى فئات في المجتمع لا تُدرك خطر المخدرات بجميع أنواعها على صحة الإنسان وحياته الاجتماعية، فالبعض يرى أنها سبب للمتعة والوصول للسعادة الآنية..

أيضاً عدم وجود تشريعات صارمة بمعاقبة مروجي المخدرات ساهم في انتشارها بصورة كبيرة لذلك لا بد من تشريعات قانونية صارمة تحد من هذه الظاهرة وتكبحها..

وبالرغم من أن المخدرات عموماً لم تكن مجهولة لدى الفرد السوداني لها جذورها، ولم تشكل ظاهرة مرضية إلا بانتشارها المهول في الآونة الأخيرة، لذلك يجب تجفيف منابع هذه الظاهرة وسد ثغراتها خاصة في ظل الانفتاح العالمي؛ أصبحت هنالك عصابات تروج لهذه السموم..

وما نشاهدة الآن خطر داهم حتى على أطفالنا يُنذر بوجود كارثة تهدد مستقبلهم ، فالأمر تجاوز البنقو المعروف بالحشيش إلى الآيس  والشكولاتة وغيره من الحلويات.. ويعني ذلك أن هنالك من يسعى لدس السم في العسل فأحذروهم..

لذلك؛ فإن للمخدرات أضرارها التي تلاحق المجتمع بالكامل، وبالنسبة للفرد يكون أكثر عرضة إلى المشاكل والاضطرابات المختلفة التي يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، فهي تعمل على تآكل خلايا المخ، ويصاب الفرد المدمن بالهلاوس السمعية والبصرية، إضافة إلى زيادة معدل ضربات القلب التي تؤدي إلى الإصابة بذبحة صدرية..

حفظنا الله وإياكم،،،

Leave A Reply

Your email address will not be published.