الزيوت والأعشاب الطبيعية تُحقق مستويات جيدة من النضارة والوسامة للنساء

0 83

نيوستارت: ود أبو حامد
تصطدم جهود توعية المستهلك؛ وتعريفه بما له وما عليه تجاه المجتمع، بجدارٍ سميك من العادات والتقاليد التي تتطلب زمناً ليطالها التغيير، ويحدث التحول من خانة السلب للإيجاب..

وتعتبر أنشطة من قَبِيل التفتيش، والرقابة في المجالين الصناعي والخدمي بالهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، باباً واسعاً فرض وجود فُرُق ميدانية للطواف على المَحَال التجارية على إختلاف أنشطتها..

ويتحدث مدير الهيئة بولاية الجزيرة المهندس عادل محمد أحمد، عن مقابلتهم ظواهر سالبة مَرَدُ أغلبها لغياب للوعي والإدراك ما يُعقّد مهمة إيصال رسائل توعية المُستهلك، وتعريفه بما له وما عليه..

وتعكس الأسواق أبلغ تعابير الصور المقلوبة في ناحية العرض للسلع؛ ففي الوقت الذي تتواجد في الأزياء والأحذية داخل “بترينات”، يبقى ما يتناوله الإنسان من غذاء يفترش الأرض، ويجاور المراحيض، وأحذية المارة في حركة البيع والشراء..

وتواجه أي محاولة للنقد أو تصحيح الأوضاع؛ بتيارٍ عنيف من الاستنكار والمقاومة، والنعت بالترفع، والتعالي، والأفندية وغيرها من أشكال السِباب، ما يفرض الحاجة لأن يُحملُ الشعب حملاً على تطبيق اشتراطات السلامة، والجودة في أمنه وسلامته الغذائية..

ويتكرر باستمرار مشهد اللُحوم المذبوحة والمحمولة على تكتك، أو لا ندروفر، يعتليها حمالون بأحذيتهم وهي في طريقها للعرض في أماكن أغلبها مكشوفة تشكل قواعد استراتيجية للأتربة وغيرها من نواقل الأمراض التي تحلِّق حولها وتحط عليها بكثافة ما يعني تفاقم المشاكل السير في عكس اتجاه مواصفات السلامة المنصوص عليها في التداول بين البائع والمستهلك، ومواعين النقل، والتخزين..

ووفقاً لأحمد؛ فإن واحدة من أهداف عملية التفتيش التي تنفذها الهيئة هي تطبيق المواصفات القياسية، وحماية المستهلك من السلع الفاسدة، والغش، والتدليس. وبين هذين الهدفين: “حَدِثْ ولا حرج” فثمة هرجٌ، ومرجٌ، وتلاعب.. ومع أن عين الرقابة تبقى ساهرة إلا أنها تصطدم بجدار من الصد والمقاومة..

وتُخلِّفُ عمليات التفتيش أطناناً من السلع الفاسدة؛ لإنتهاء الصلاحية، أو لسوء التخزين والعرض الذي يفسدها قبل تاريخها المحدد بتغير خواصها الكيمائية والفيزيائية. ووفقاً للآلية المتبعة؛ يتم أخذها مباشرة من التاجر ومنحه شهادة حجر، وتدوين بلاغ في نيابة المستهلك لإخضاعه للمحاكمة القانونية.

وتعمد الهيئة لإبادة السلع وفق الإجراءات المطلوبة، وبالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، غير أنهم يواجهون على الأرض بمعضلة أين تتم عملية الإبادة فليس هنالك أماكن مخصصة لذلك، غير أن الأخطر من ذلك هو التخلص من النفايات السائلة والصلبة، والأشد خطراً هو النفايات الطبية..

ويشدد أحمد على ضرورة وجود محارق طبية للتخلص من النفايات بصورة آمنة.. والمتابع لطريقة أخذ النفايات من المستشفيات عن طريق عمال النظافة الذي لا حول لهم ولا قوة، ويفتقرون لأبسط حقوق السلامة، يشعر بعمق الخطر المُحدِق بصحتهم..

وفي سياق متصل؛ يحذر مدير الهيئة من معادن، ومركبات كيميائية عالية الخطورة على حياة الإنسان تدخل في تكوين الكريمات، فهذه المركبات الكيميائية مواد مسرطنة بعامل الزمن، ومستوى تراكمها في الجسم. ومن بين هذه المعادن الخطيرة جداً على حياة الإنسان: “الزرنيخ، الزئبق، الرصاص”..

وتتيح “الديباجات” على كثير من الكريمات الواردة للبلاد بالطرق الرسمية، معلوماتٍ عن مكوناتها، غير أن معظم الكريمات تأتي عبر بوابة التُجار، والتهريب ما يجعلها غير خاضعة لمعايير الجودة، والسلامة، والمواصفات المطلوبة، ويتعقد الوضع كثيراً مع تنامي التهريب في بلد مترامِ الأطراف..

وتركزت رسائل مدير الهيئة في اليوم الوردي ومن خلال منصة رابطة الإعلاميين بالولاية، على التحذير من مخاطر الكريمات التي تأتي في المرتبة الثانية بعد الأسمدة، والمبيدات في تسبيب سرطانات الجلد، والثدي وبالأخص تلك المشتملة على مادة “البارابين” المسرطنة، حيث أثبتت التجارب والبحوث أن امتصاص المواد الكيميائية عبر الجلد أشد خطورة وفتكاً من تناولها عبر الفم، لتأثيرها على الغدد الصماء، وربما بات على النساء العودة إلى الزيوت والأعشاب الطبيعية لتحقيق مستويات جيدة من النضارة والوسامة..

Leave A Reply

Your email address will not be published.