طبيب نفسي لكل مليون مواطن.. تصاعد مخيف للأمراض النفسية في السودان!!

0 195

متابعات: الريح عصام جكسا

بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية والذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل عام، عبر المهتمون بالصحة النفسية عن إنزعاجهم الشديد من الوضع الحالي في البلاد والذي ينذر بالخطر، و يؤدي إلى نتائج كارثية، و يلحق أضراراً جسمية بصحة المواطن البدنية و النفسية والاجتماعية.

و قال الدكتور علي بلدو مستشار الطب النفسي والعصبي؛ وأستاذ الصحة النفسية، إن نزيف الخبرات المتواصل، وموجة هجرة الأطباء الاستشاريين، جعلت لكل مليون مواطن سوداني، طبيب استشاري واحد لرعايتهم صحياً، في تباعد تام عن المعيار العالمي، وفي ظل تواصل المشكلة وانسداد الأفق  لدى واضعي السياسات الصحية، بما ينذر بالخطر و يُلحق تهديداً مباشراً بالصحة النفسية للمواطن، والتي أصبحت تمشي على عجل الحديد، على حد قوله.

و كما أشار المختص النفسي المعروف إلى الظروف الصعبة وبالغة التعقيد التي يعمل فيها الكادر النفسي والعصبي من إنعدام للأدوية، ونقص المعينات، وقلة مواعين ومراكز العلاج الطبي النفسي، في ظل تفاقم حالات الإصابة بالأمراض النفسية و العصبية، وارتفاع نسب الإدمان و التدهور العام في السلامة النفسية، وارتفاع نسبة الجريمة المرتبطة بذلك، وفي نفس الوقت زيادة معدل التردد على أقسام الطب الأخرى دون إصابات عضوية حقيقية بسبب الجهل، وقلة الوعي النفسي..

وأشار “بلدو” إلى أن أكثر من خمسة وستون بالمائة من المترددين على  المستشفيات والعيادات غير النفسية؛ يعانون من حالات القلق والتوتر، و خوف المرض والاكتئاب، مما يشكل ضغطاً على تلك المرافق، واستهلاكاً للموارد الطبية الشحيحة أصلاً في بلادنا.

و اختتم الدكتور “بلدو” حديثه بالتشديد على ضرورة الإلتفات والاهتمام بالطب النفسي والعصبي، وتوسيع الرعاية الصحية للمرضى، وحفظ كرامتهم، وبث الوعي النفسي، ورفع الثقافة النفسية، ماذا و إلا فإن الكثيرين سيقفون في الصواني قريباً وهم يهتفون: “كلك ضارب الجو” !!

Leave A Reply

Your email address will not be published.