السموم النباتية.. عالم من الدموع والأفراح (3)

0 84

د. إيهاب السر محمد الياس

نصل اليوم إلى مرافئ الختام؛ ونواصل الإبحار في عالم السموم النباتية والتي تظل عالماً مجهولاً سحيق القرار، عالم يستحق المزيد من الاهتمام فبلادنا ذاخرة بالثروات النباتية والمصادر الوراثية التي تحتاج لمزيد من الصبر والدراسات لإنتاج الجديد من المبيدات والعقاقير الطبية مما يساهم في دفع عجلة التنمية والاقتصاد في البلاد.. وإلى أن نلتقي في موضوع علمي آخر أتمنى أن نكون قد قدمنا السهل الممتنع والمفيد في الوقت نفسه ونبدأ هذه الحلقة بسموم النبات المعرف في السودان باسم السيكران (الداتورة):

(6) الداتورة (Datura): نبات الداتورة من الفصيلة الباذنجانية ويشتمل على أشباه قلويات هامة هي: الأتروبين (atropine)، والهيوسين (hyoscine)، والهيوسيامين (hyocyamine)، وتحدث حالات التسمم حين تؤكل هذه النباتات بطريق الخطأ وخاصة في الأطفال أو حتى تدس بقصد التخدير؛ وهذا هو الحال في المناطق الريفية التي تنمو فيها النباتات. أما معظم الحالات فيحدث التسمم فيها نتيجة تناول أدوية تحتوي على هذه المشتقات بجرعات عالية إما بطريق الخطأ أو لمحاولة القتل أو الانتحار.

الداتورة (Datura)

الاستخدامات الطبية للأتروبين ومشتقاته:

قبل العمليات الجراحية لتقليل الإفرازات المخاطية في الشعب الهوائية ولمنع تنبيه العصب الحائر (vagus) مما يقلل من حدوث توقف القلب أثناء التخدير.

كمضاد للتقلصات في حالات المغص بأنواعه حيث يؤدى إلى ارتخاء العضلات اللا إرادية.

في علاج قرحة المعدة.

في علاج قرحة القرنية.

كمضاد لبعض السموم مثل المركبات الفسفورية العضوية التي تستخدم كمبيد حشري.

الجرعة السامة: من الأتروبين حوالي 100 مليجرام. من الهيوسين حوالي 30 مليجرام.

الأعراض: يحدث التسمم من الأتروبين نتيجة تثبيط الجهاز العصبي الباراسمبتاوي ومن التأثير على الجهاز العصبي المركزي في صورة تنبيه ثم تثبيط والأعراض يمكن تلخيصها في الآتي:

1- جفاف في الحلق مما يؤدي إلى صعوبة في البلع وحشرجة في الصوت.

2- يحتقن الوجه ويصبح الجلد جافاً لتوقف إفراز العرق.

3- تتسع حدقة العين وتفقد قدرتها على الاستجابة للضوء.

4- يتهيج المريض ويأتي بحركات لا إرادية مثل محاولة الإمساك بأشياء خيالية.

5- عدم الإتزان في المشي مثل السكارى.

6- ترتفع درجة الحرارة ويسرع النبض والتنفس.

ثم تعقب مرحلة الإنارة هذه مرحلة تثبيط الجهاز العصبي المركزي حيث يهدأ المريض ويخلد للنوم العميق ويدخل في غيبوبة تتميز بحمرار الوجه وجفافه واتساع حدقتي العين دون استجابة للضوء ويضعف التنفس ويصير سطحياً ثم يتوقف نتيجة شلل مركز التنفس في النخاع المستطيل وتحدث الوفاة.

معالجة حالات التسمم: تراعى القواعد العامة لمعالجة التسمم وتراعى الأولويات في علاج الحالة على حسب حالة المريض وخطورتها.

في حالات الغيبوبة تكون الأولوية المطلقة للحفاظ على مجرى التنفس مفتوحاً وقد تلزم التهوية الصناعية والأوكسجين على حسب عمق الغيبوبة.

أما إذا وصل المريض في حالة واعية فإنه يعطى شراب عرق الذهب المقيئ للتخلص من السم الموجود في المعدة، وإذا فشلت هذه الطريقة بعد تكرارها أو إذا كان المريض في غيبوبة يجري غسل المعدة مع مراعاة تركيب أنبوبة من النوع المزود بوسادة قابلة للانتفاخ لمنع دخول أي سائل إلى القصبة الهوائية أثناء الغسيل. ويمكن أن يعطى المريض مهدئات مثل الديازيبام بالوريد لحالات الهياج. والترياق الفيزيولوجي المستخدم هنا هو ساليسيلات الفيزوستجمين physostigmine salicylate ملليجرام بالوريد ويمكن تكرارها على ألا تتعدى الجرعة 4 ميلليجرام ويتم تخفيض الحرارة بالكمادات الثلجية أو الكحولية.

(7) الديجيتال (Digitalis): يستخرج جليكوزيد الديجيتال (digitalis glycosides) من أوراق نبات معروف بالدجيتال الأرجواني (digitalis purpurea) ويستخلص منه مواد كثيرة أهمها الديجوكسين (digoxin) والديجتوكسين (digitoxin) وهي تستعمل في الطب كمقوية لعضلة القلب ومنظمة لضرباته كما أنها تدر البول ويحدث التسمم بالدجيتال عادة من الأدوية الجاهزة نتيجة تناول جرعات كبيرة إما عن طريق الخطأ أو كوسيلة للانتحار ولهذا الدواء خاصة التراكم (accumulation) في الجسم مما يزيد من سميته والجرعة السامة 10 ملليجرام للديجيتوكسين و5 ملليجرام للديجوكسين.

الديجيتال (Digitalis)

الأعراض: تبدأ الأعراض بعد عدة دقائق أو عدة ساعات من أخذ الجرعة السامة علي هيئة غثيان وقيء يعقبه ألم في البطن وإسهال ثم تباطؤ في ضربات القلب وقد يصاحبه اضطرابات نظم القلب بكل أنواعه كما يشكو المريض من الصداع ويعاني من الهلوسة وعدم الإدراك والدوار ويصبح حساساً للضوء ويرى الصورة مزدوجة (diplopia) وتصير الألوان غير طبيعية ويبطأ التنفس ويصير شخيراً ثم يذهب في نوم عميق يعقبه السبات والوفاة.

المعالجة: وقف الدواء فوراً ونقل المريض إلى غرفة العناية المركزة مع العناية بالتنفس ويجب عمل غسل للمعدة يسبقه إعطاء مسحوق الفحم المنشط. وينبغي العمل كذلك على المحافظة على المعدل الطبيعي للبوتاسيوم في الدم وفي المراحل الأولى من التسمم حيث يكون النبض بطيئاً تعطى سلفات الأتروبين ( 2 ملليجرام بالعضل ) ثم يعطى علاج لاضطراب نظم القلب ويجب العمل على سرعة إفراغ السم من الجسم بإعطاء مضاد الديجوكسين المعروف بالضد النوعي للديجوكسين (digoxin specific antibody)

الأكونتين (Aconitine)

(8) الأكونتين (Aconitine): يستخلص هذا السم من النبات المعروف بخانق الذئب (aconitum napellus) وهو ذو أزهار زرقاء اللون وجميع أجزاء النبات سامة ولكن الجزء الذي تكثر منه حالات التسمم هو الجذور لتشابهه بجذر الجلابة (jalap root ) الذي يستخدم في الإجهاض وكذلك جذر فجل الخيل (horse radish) الذي يستخدم في عمل الصلصة.

وحالات التسمم أغلبها عرضيه أو انتحارية لمن يستطيع الحصول عليه، وجذور خانق الذئب مخروطية الشكل ذات لون أسمر من الخارج وأبيض مصفر من الداخل وتوجد بها ثنايا وتجاعيد وعند مضغها تحدث شعوراً بالتنميل يتبعه خدر في الشفتين واللسان والفم والبلعوم والجرعة السامة 1-3 ملليجرام من الأكونتين 1-3 جرام من جذر خانق الذئب وهو يؤدى إلى تنبيه يعقبه تثبيط للجهاز العصبي المركزي ونهايات الأعصاب الحسية، كما يحدث تثبيط لعضلات القلب وتنبيه لمركز العصب الحائر.

الأعراض: بعد تناول الجرعة السامة ببضع دقائق إلى ساعة يشعر المريض بدفء ثم يصحبه زيادة اللعاب ثم تنميل يتبعه تخدير في الفم واللسان والبلعوم يليه ألم في المعدة وقيء ثم ينتشر التنميل ليشمل جميع أجزاء الجسم والأطراف ويشعر المصاب بتشنج في الحلق والبلعوم مع عدم القدرة على البلع ثم يغطي الجسم عرق غزير بارد ويضعف المصاب ويصبح غير قادر على الوقوف أو المشي ويختل بصره ويثقل سمعه وكلامه ويبطئ النبض ويصبح غير منتظم ويصعب التنفس ويكون بطيئاً ثم مضطرباً وتضيق حدقتا العينين ثم تتمددان على التوالي يلي ذلك حدوث ضعف وشلل عام مع انخفاض درجة الحرارة وينتهي الأمر بالوفاة نتيجة شلل مراكز القلب والتنفس بعد مضي ثلاث أو أربع ساعات من أخذ السم.

المعالجة: يتم عمل غسيل للمعدة أو أخذ مقيئ كعرق الذهب ويعطي المريض علاجاً لهبوط القلب والدورة الدموية كالديجيتال والأتروبين يعالج هبوط التنفس بإعطاء أوكسجين أو تنفس صناعي ويعمل على تدفئة المريض.

(9) الإرجوت (Ergot): الإرجوت فطر طفيلي ينمو على كثير من المحاصيل الزراعية التي تعتبر مصدراً مهماً للدقيق كالشعير والقمح وهو يحتوي على كثير من المواد الفعالة التي تختلف في تركيبها وأثرها على الجسم وأهمها ما يلي:

الإرجوت (Ergot)

الإرجوتامين (ergotamine) والإرجومترين (ergometrine): ويحدثان انقباضاً بالأوعية الدموية وتنبيهاً للعصب الحائر كما يكثر استعمالهما في تنشيط عضلات الرحم أثناء الولادة وفي علاج الصداع النصفي.

بروموكريبتين (bromocriptine): ويعمل على جفاف اللبن في ثدي الأم.

الإرجوت المهدرج (hydrogenated ergot): ويعمل على توسيع شرايين المخ أيضاً.

حمض الليسيرجيك (LSD): ويتعاطى كعقار للهلوسة.

ويكون التسمم بالإرجوت إما حادة وإما مزمناً. والتسمم الحاد يكون عرضياً عادة نتيجة استخدامات الطبية وخصوصاً في المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد والكلى وأحياناً يكون جنائياً عندما يستخدم في الإجهاض الجنائي. والجرعة السامة 10 جرام من الإرجوت الخام.

أعراض التسمم الحاد: غثيان وقيء وإسهال مع عطش شديد وهبوط مع تقلص العضلات ورعشة وتشنجات وفقد الوعي كما يحدث الإجهاض في الحوامل ويظهر اليرقان والنقط النزفية تحت الجلد وتضيق حدقتا العينين.

المعالجة: عمل غسيل للمعدة وإعطاء مسهلات وموسعات للشرايين التاجية مثل النيتروجليسرين كما تعطى مضادات للتخثر.

التسمم المزمن: ينتج من استعمال المادة الفعالة لمدة طويلة في علاج الصداع النصفي كما يحدث من تناول خبز أو حلوى مصنعة من دقيق ملوث بالفطر الإرجوتي.

ويشكو المريض من غثيان وقيء وإسهال مع عطش شديد وتنميل في الأصابع قد ينتهي بحدوث غرغرينا بها، كما يحدث أيضاً بالأمعاء وثمة صورة أخرى من صور التسمم المزمن تتجلى بإحباط وضعف يلي ذلك حدوث تقلصات عضلية يعقبها تشنجات مؤلمة في الأصابع والأطراف وقد تشمل الجذع كله ويصاحب ذلك رؤية مزدوجة وضعف السمع وصعوبة الكلام.

المعالجة: تعالج الأعراض بإعطاء موسعات للشرايين ومضاد للتخثر كالهيبارين مع الحفاظ على الأطراف نظيفة جافة لمنع حدوث غرغرينا.

(10) حمض الليسيرجيك (LSD): هو مسحوق أبيض عديم اللون والرائحة يحضر من الإرجوت ويستخدمه بعض الفنانين والرسامين لاعتقادهم بأنهم يكونون أكثر إبداعاً تحت تأثيره ويسبب تعاطيه آثاراً سيئة في نفسية المدمن وتظهر الأعراض خلال نصف ساعة من تناوله وتستمر لعدة ساعات وقد تصل ثلاثة أيام وهو يعرف بعقار الهلوسة. والأعراض هي اضطراب الإدراك وتغير في التفكير والمزاج ويظل الشخص في يقظة ولكنه يشعر كما لو كان يحلق بعيداً في الفضاء ويكون منفصلاً عن عالمه مع اضطراب في تقدير الوقت.

(11) الإستركنين (strychnine): من أشباه القلويات ويستخلص من بذرة نبات الجوز المقيئ (strychnux nux vomica seed) بعد سحقها والبذور قرصية الشكل مفلطحة ناعمة الملمس بيضاء إلي بنية اللون شديدة الصلابة لا تتأثر بحموضة المعدة لذلك لا تحدث تسمماً إذا أخذت كما هي. وبالإضافة إلى الإستركنين فإن البذرة تحتوي على أشباه القلويات أخرى وهو البروسين ولكنه أقل فاعلية.

الفوائد والاستعمال: استعمال طبي : كمقوٍ وفاتح للشهية وأيضاً كمنبه للتنفس. استعمال غير طبي كمبيد للفئران وكذلك يضاف إلى بعض عقاقير الإدمان مثل الكوكايين والحشيش على سبيل الغش.

ظروف التسمم: تسمم عرضي: وهو الأكثر شيوعاً نتيجة الجرعة الطبية أو نتيجة خطأ في استعمال معلق الإستركنين حيث يحضر في وسط قاعدي مما يؤدي إلى ترسبه في قاع الزجاجة فإذا أخذ المريض العقار دون رج الزجاجة قبل الاستعمال فإن آخر جرعة تكون شديدة التركيز مما يؤدي إلى تسمم المريض ووفاته.

تسمم انتحاري: بين بعض الفئات الذين يمكنهم الحصول على الإستركنين ويكونون على دراية باستخدامه كمبيد مثل الأطباء والصيادلة والمشتغلين بالزراعة.

تسمم جنائي: وهو نادر الحدوث نظراً لسرعة ظهور أعراض التسمم ولطعمه المر المميز.

الأعراض:

تبدأ بعد ربع ساعة إلى نصف ساعة من تناول السم حيث تعتبر الجرعة السامة من 30-60 ملليجرام ويبدأ المسمم قلقاً متوتراً مع الشعور بتيبس في عضلاته وخاصة خلف الرقبة والوجه ويعقب ذلك ظهور تقلصات يليها حدوث تشنجات بصورة مفاجئة وهي تشنجات تتميز بكونها مؤلمة وتشمل جميع عضلات الجسم ونظراً لقوة عضلات الظهر عن عضلات البطن فإن الجسم يتقوس إلى الخلف بصورة مميزة تعرف بوضع التشنج الظهري (opisthotonus) ويصاحب ذلك تشنج بعضلات الوجه مما يعطيه ابتسامة ساخرة تعرف بالتكشيرة الساردينية (risus sardonicus)، وتنقبض أيضاً عضلات الفك السفلي وتجحظ العينان مع اتساع الحدقتين ويحتقن الوجه وترتفع درجة الحرارة ويبطأ النبض مع ارتفاع في ضغط الدم. وتؤدي انقباضات عضلات الصدر والبطن والحجاب الحاجز إلي إعاقة التنفس وحدوث الاختناق أثناء النوبة لمدة دقيقة أو دقيقتين يعقبها ارتخاء بوعيه أثناء فترة النوبة وتستمر هذه النوبة لمدة دقيقة أو دقيقتين يعقبها ارتخاء كامل بالعضلات يستمر لفترة تتراوح بين 5-15 دقيقة مع اختفاء كافة الأعراض ولكن المريض يكون في حالة توجس شديد ويلي ذلك حدوث نوبات أخرى لأقل منبه حسي وعادة لا يتحمل المريض أكثر من 4-5 نوبات لتحدث الوفاة.

التشخيص:

إن ظهور نوبات تشنجية فجأة في شخص سليم لا يعاني من الأمراض ولم تحدث له أية إصابات وذلك عقب تناوله دواء أو طعام يثير الشك في التسمم بالإستركنين.

ظهور الأعراض المصاحبة للتشنجات والسابق توضيحها.

التحليل الكيميائي.

اختبار بيولوجي وذلك بحقن المحلول المشتبه وجود السم به في أحد حيوانات التجارب المعملية يؤدي إلى حدوث التشنجات فوراً.

وقد تتشابه أعراض التسمم بالإستركنين مع أسباب أخرى للتشنجات وخاصة حالات الكزاز (tetanus) ويمكن التفرقة كالآتي:

الكزاز(التيتانوس):

يحدث التشنج بعد فترة حضانة من التلوث الجرثومي للجرح

تظهر الأعراض تدريجياً

يبدأ التشنج في عضلات الفك

لا توجد فترة ارتخاء للعضلات بين نوبات التشنج

تحدث الوفاة خلال أيام

التحليل الكيميائي سلبي

التحليل الجرثومي يكشف عن وجود عصية الكزاز

الإستركنين:

يحدث بعد تناول السم من ربع إلى نصف ساعة

تظهر الأعراض فجأة

يشمل التشنج كل الجسم

توجد فترة ارتخاء للعضلات بين نوبات التشنج

تحدث الوفاة خلال ساعتين

التحليل الكيميائي إيجابي

التحليل الجرثومي سلبي

العلاج:

أهم هدف هو إيقاف التشنجات التي قد تؤدي إلى الوفاة، ويتم ذلك بإعطاء مضاد للتشنجات مثل الديازيبام بجرعة 5-10 ملليجرام أو بإعطاء أحد مركبات الباربيتيورات مثل الفينوباربيتال ويعطى بجرعة 5 ملليجرام/ كيلوجرام من وزن الجسم تكرر عدة مرات حتى يتوقف التشنج.

يجب أيضاً عزل المريض في حجرة هادئة ومظلمة لمنع تكرار التشنج نتيجة تعرض المريض لأي منبهات حسية.

ويجب مراعاة التنفس أثناء النوبة وذلك بالعمل على إبقاء مجرى التنفس مفتوحاً مع إعطاء الأوكسجين.

منع امتصاص السم من المعدة بعمل غسيل للمعدة.

كذلك يجب إعطاء باسط للعضلات مثل succinyl choline.

رئيس قسم المبيدات والسميات – كلية العلوم الزراعية

Leave A Reply

Your email address will not be published.