وجع أمانة الوحدة النقابية

0 124

بقلم: محي الدين علي فضل الله

هل يعلم مسؤولو الولاية أن العاملين في شركة الجزيرة للطباعة والنشر المحدودة لا يتبعون وظيفياً لوزارة المالية، ولا وزارة التربية والتعليم رغم أنها تعد شركة قطاع عام؟!! ورغم حاجة الوزارتين لجهود العاملين بهذه المؤسسة التي لا تقبل في عرفها معنى الخسارة..

أراد المسؤولون السابقون بالولاية خصخصة الشركة بغرض تحويل منفعتها لأفراد محددين، وهو دأب الحكومة السابقة في تمكين منسوبيها..

ولهذا سخروا كل الجهات لتلبية طلبهم، فكان أن أصدرت الإدارة القانونية فتوى تمنع تحاكم العاملين لقانون العمل وبالتالي مكتب العمل غير مختص بالنظر في قضاياهم..

وكان ذلك لغرض تمكين الإدارة السابقة من إذلالهم حتى يغادروها طواعية وقهراً..

ولما أحست الإدارة بأن العاملين توجهوا لديوان شؤون الخدمة، هرعوا للإدارة القانونية، فأصدرت فتوى بعدم تحاكم العاملين لقانون الخدمة المدنية وبالتالي فإن ديوان شؤون الخدمة غير مختص بقضاياهم!!

ومنها بدا جلياً وجود عاملين في الدولة ليس لهم قانون يحتكمون إليه!!

كان المستشار القانوني للشركة يقود هذه المعركة نيابة عن الإدارة بعدم دراية كاملة بالحالة القانونية التي وصل إليها العاملون.. وكان كل الهم هو إرضاء المسؤولين!!

كنت عاملاً بالشركة، وطوقني زملائي بأمانة نقابتهم.. ولأن الأمانة كبيرة.. كنت امتعض من سلوك الإدارة السابقة ومجلس إدارتها في تناول قضايا العاملين بالشركة..

لم ينصفنا اتحاد عام النقابات بالولاية حتى كنقابيين عندما تم فصلنا وكان قولهم الفطير (لو عندكم مشكلة خلاف المدير قولوها)..

صارعنا بقوة مع وزير المالية في ذاك الوقت حتى كون لجنة لرفع هيكل للعاملين، وبالفعل أنجزت اللجنة مهمتها وقررت تطبيق الهيكل الجديد بنسبة (30%) لأنه عالي التكلفة..

ولكن الإدارة السابقة قرأت توصية اللجنة بأن يتم التخلص من (70%) من العاملين ليطبق الهيكل على (30%)..

ووافق الوزير على تخفيض العاملين بعد إلحاح بنسبة (50%) بواسطة اللجنة الثلاثية التي باشرت عملها بذات المستوى الرديء وقدموا خصوم الإدارة لقمة سائغة لتفعل بهم الإدارة ما تشاء فتم إبعاد معظم قدامى الفنيين.. وغطت المطبعة في نوم عميق ..

ونواصل سرد الوجع..

Leave A Reply

Your email address will not be published.